جاءت على خلاف القياس الذي ينبغي أن يجئ عليه الجموع
فأراهط جمع رهط ، وكان ينبغي أن يكون جمع أرهط ، قيل : وجاء
أرهط ، قال :
86 - * وفاضح مفتضح في أرهطه ( 1 )
فهو إذن قياس
وأباطيل : جمع باطل ، والقياس ( 2 ) بواطل ، وأحاديث : جمع حديث ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز المشطور أنشده الأصمعي ولم ينسبه إلى أحد
بعينه ، ولم نقف له بعد البحث على نسبة إلى قائل معين ، والاستشهاد به على أن
الأراهط في نحو قول الحماسي :
يا بؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا
جمع أرهط ، وهو جمع رهط ، ورهط الرجل : قومه وقبيلته دنية ، والدليل
أيضا على أن الرهط قد جمع على أرهط قول رؤبة :
* وهو الذليل نفرا في أرهطه *
وهذا يرد على أبي علي الفارسي حيث ذهب إلى أن اسم الجمع كرهط وطير
وقوم لا يجمع جمع القلة
( 2 ) قياس جمع باطل بواطل كما قال المؤلف ، وقياس أباطيل أن يكون
جمع أبطولة كأحدوثة وأكرومة ، قال في اللسان : " والباطل نقيض الحق ،
والجمع أباطيل على غير قياس ، كأنه جمع إبطال أو إبطيل ، هذا مذهب
سيبويه ، وفي التهذيب : ويجمع الباطل بواطل ، قال أبو حاتم : واحدة الأباطيل
أبطولة ، وقال ابن دريد : واحدتها إبطالة " اه
( 3 ) الأحاديث : جمع حديث جمعا غير قياسي ، وقياس الحديث أن يجمع
على حدث - كسرر - أو على حدثان - كرغفان - وقياس الأحاديث أن تكون
جمع أحدوثة ، وقد وردت الأحدوثة بمعنى الحديث ، قال الشاعر :
من الخفرات البيض ود جليسها * إذا ما نقضت أحدوثة لو تعيدها