تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
جاءت على خلاف القياس الذي ينبغي أن يجئ عليه الجموع فأراهط جمع رهط ، وكان ينبغي أن يكون جمع أرهط ، قيل : وجاء أرهط ، قال : 86 - * وفاضح مفتضح في أرهطه ( 1 ) فهو إذن قياس وأباطيل : جمع باطل ، والقياس ( 2 ) بواطل ، وأحاديث : جمع حديث ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز المشطور أنشده الأصمعي ولم ينسبه إلى أحد بعينه ، ولم نقف له بعد البحث على نسبة إلى قائل معين ، والاستشهاد به على أن الأراهط في نحو قول الحماسي : يا بؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا جمع أرهط ، وهو جمع رهط ، ورهط الرجل : قومه وقبيلته دنية ، والدليل أيضا على أن الرهط قد جمع على أرهط قول رؤبة : * وهو الذليل نفرا في أرهطه * وهذا يرد على أبي علي الفارسي حيث ذهب إلى أن اسم الجمع كرهط وطير وقوم لا يجمع جمع القلة ( 2 ) قياس جمع باطل بواطل كما قال المؤلف ، وقياس أباطيل أن يكون جمع أبطولة كأحدوثة وأكرومة ، قال في اللسان : " والباطل نقيض الحق ، والجمع أباطيل على غير قياس ، كأنه جمع إبطال أو إبطيل ، هذا مذهب سيبويه ، وفي التهذيب : ويجمع الباطل بواطل ، قال أبو حاتم : واحدة الأباطيل أبطولة ، وقال ابن دريد : واحدتها إبطالة " اه‍ ( 3 ) الأحاديث : جمع حديث جمعا غير قياسي ، وقياس الحديث أن يجمع على حدث - كسرر - أو على حدثان - كرغفان - وقياس الأحاديث أن تكون جمع أحدوثة ، وقد وردت الأحدوثة بمعنى الحديث ، قال الشاعر : من الخفرات البيض ود جليسها * إذا ما نقضت أحدوثة لو تعيدها