وسراة في سري ( 1 ) وفرهة في فاره وغزى في غاز وتؤام في توأم ( 2 ) وغيب
وخدم وأهب في خادم وغائب وإهاب ، وبعد في بعيد ، ومشيوخاء ومعيوراء وماتوناء
في شيخ وعير وأتان ، ومعيز وكليب في معز وكلب ، ومشيخة في شيخ ، وعمد
في عمود ، كل ذلك جمع مكسر ، إذ هي مثل ركب وسفر ونحوهما ، لان للجميع
من تركيبه لفظا يقع على مفرده .
هذا ، وإنما يعرف هذا النوع بأن لا يقع ذو التاء منه على الواحد ، ولا يكون
من أبنية الجمع المذكورة ، ولا يفيد إلا معنى الجمع ، واستدل سيبويه على أنها
ليست بجمع بتذكيرها في الأغلب ، نحو ركب مشرع ، وبمجئ التصغير على
لفظها ، وأما ما لا يجئ من تركيبه لفظ يقع على المفرد كالغنم والإبل والخيل
والنفر والرهط والقوم ، فلا خلاف في أنها اسم جمع ، وليست بجمع ،
وفي الأصل في القائم كالركب في الراكب ، إذ الرجال قوامون على النساء ، وأكثر
هذا النوع : أي الذي لم يأت له من لفظه واحد ، مؤنث
قال : " ونحو أراهط وأباطيل وأحاديث وأعاريض وأقاطيع وأهال
وليال وحمير وأمكن على غير الواحد منها "
أقول : " اعلم أن هذه جموع لفظا ومعنى ، ولها آحاد من لفظها ، إلا أنها
هامش
( 1 ) السراة : اسم جمع واحده سرى ، انظر ( ص 137 من هذا الجزء )
( 2 ) انظر في شرح فرهد وغزى ( ص 156 من هذا الجزء ) وانظر في شرح
كلمة تؤام ( ص 167 من هذا الجزء أيضا )