وقرطاط ومصباح ، ونحو جواربة وأشاعثة في الأعجمي والمنسوب "
أقول " قوله جعفر وغيره " أي : غير هذا الوزن من أوزان الرباعي
كدرهم وزبرج وبرثن وقمطر وبرقع ( 1 ) ، على قول الأخفش ، جميعه على
فعالل ، سواء كان للقلة أو للكثرة ، إذ لا يحذف من حروفه الأصلية شئ حتى
يرد بسببه إلى جمع القلة ، وأما ذو التاء من الرباعي فقيل : يكسر في الكثرة
على ما كسر عليه المذكر ، وفي القلة يجمع جمع السلامة بالألف والتاء ، نحو
جماجم وجمجمات في جمجمة ، وكذا ما هو على عدد حروفه من ذي زيادة
الثلاثي غير المذكور قبل ، كمكرمة ومكرمات ومكارم وأنملة وأنملات
وأنامل
قوله " ونحو قرطاس على قراطيس " أي : كل رباعي قبل آخره حرف
مد كعصفور وقرطاس وقنديل ، فإنك تجمعه على فعاليل
قوله " وما كان على زنته " أي : زنة الرباعي ، أعني عدد حروفه ، سواء
كان مثله في الحركات المعينة والسكنات كجدول وكوثر ، أو لا كتنضب ( 2 ) ،
وهذا القول منه تجوز ، لأنه يعتبر في الوزن الحركات المعينة والسكنات ، فلا
يقال : تنضب على زنة جعفر نظرا إلى مطلق الحركات ألا على مجاز بعيد ،
وكذا يعتبر في الزنة زيادة الحروف وأصالتها ، كما مر في صدر الكتاب ( 3 ) ،
لكن يتجوز تجوزا قريبا في الملحق فيقال : إنه على زنة الملحق به ، فيقال
هامش
( 1 ) انظر في شرح هذه الألفاظ كلها ( ح 1 ص 51 )
( 2 ) التنضب : شجر له شوك قصار وليس من شجر الشواهق تألفه الحرابي ،
أنشد سيبويه للنابغة الجعدي :
كأن الدخان الذي غادرا * ضحيا دواخن من تنضب
( 3 ) انظر ( ح 1 ص 13 وما بعدها )