في اسم المفعول من الثلاثي نحو ملعون ومشؤوم وميمون ملاعين ومشائيم ( 1 )
وميامين ( 2 ) ، تشبيها ، بمغرود ( 3 ) وملمول ( 4 ) ، وكذا قالوا في مكسور :
مكاسير ، وفي مسلوخة : مساليخ ، وقالوا أيضا في مفعل المذكر كموسر ومفطر ،
وفي مفعل كمنكر : مياسير ( 5 ) ومفاطير ومناكير ، وإنما أوجبوا الياء فيهما مع
هامش
( 1 ) المشائيم : جمع مشئوم ، وهو ضد الميمون ، قال الشاعر :
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلا ببين غرابها
( 2 ) الميامين : جمع ميمون ، وهو صفة من اليمن وهو البركة ، تقول : رجل
أيمن وميمون ويامن ويمين ، وقالوا : يمن الرجل - على بناء المجهول - فهو ميمون ،
ويمن الرجل - بفتح الميم - قومه فهو يا من ، إذا صار مباركا عليهم ، وجمعوا
الأيمن على أيامن ، قال خزر - كعمر - بن لوذان - كعدنان - :
ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم
فإذا الأشائم كالأيامن * والأيامن كالأشائم
( 3 ) المغرود : ضرب من الكمأة ( انظر ح 1 ص 187 )
( 4 ) الملمول : المكحال ، والحديدة التي يكتب بها في ألواح الدفتر
( 5 ) جعل المؤلف المياسير جمع موسر الذي هو اسم فاعل من أيسر ، وأصل
الموسر ميسر فقلبت الياء واوا لسكونها إثر ضمة فلما أريد الجمع رجعت الياء إلى أصلها
لزوال مقتضى قلبها واوا ، وهذه الياء التي قبل الطرف مزيدة للاشباع كما قالوا
في طوابيق وخواتيم - على رأى - ( انظر ص 151 ، 152 من هذا الجزء )
وكلمة مياسير نحتمل غير ما ذكره وجهين : الأول أن تكون جمع ميسور وهو اسم
مفعول جاء على غير فعله إن كان من يسره بالتضعيف ، وعلى فعله إن كان من قولهم
يسر فلان فرسه فهو ميسور ، إذا سمنه ، الثاني : أن يكون جمع ميسور مصدرا بمعنى
اليسر عند غير سيبويه ( انظر ح 1 ص 174 ) وجمع المصدر جائز إذا أريد به
الأنواع وقد جاء في هذه الكلمة بعينها ، قال الشاعر :
استقدر الله خيرا وارضين به * فبينما العسر إذ دارت مياسير