وصوالجة ( 1 ) وطيالسة ( 2 ) وجواربة في المعرب ، وقد جاء كيالج ( 3 )
وجوارب تشبيها بالجمع العربي كالمساجد ، ونحو أشاعثة ومهالبة ( 4 ) ومشاهدة ( 5 )
في المنسوب ، واحدها أشعثي ومهلبي ومشهدي ، وقد اجتمع العجمة والنسبة في
برابرة جمع بربري ، وسيابجة جمع سيبجي ، على وزن ديلمي ، وهم قوم من
الهند يبذرقون المراكب ( 6 ) في البحر ، وقد يقال " سابج " بألف كخاتم ،
هامش
( 1 ) الصوالجة : جمع واحده صولج وصولجان وصولجانة ، وهو العود
المعوج ، فارسي معرب ، قال الأزهري في التهذيب : الصولجان : عصا يعطف
طرفها يضرب بها الكرة على الدواب ، فأما العصا التي أعوج طرفاها خلقة في
شجرتها فهي محجن ،
( 2 ) الطيالسة : جمع طيلسان - بفتح اللام وضمها - وطيلس أيضا -
كزينب - وهو ضرب من الأكيسة أسود ، فارسي معرب ، وجاء في جمعه
طيالس أيضا
( 3 ) قال في اللسان : " قال ابن الأعرابي الكيلجة : ميكال ، والجمع
كيالج وكيالجة أيضا ، والهاء للعجمة " اه ، وقال في الشفاء ( ص 193 طبعة
الوهبية ) : " كيلجة ، وكيلقة ، وكيلكة ، وجمعه كيالج وكيالجة " اه
( 4 ) المهالبة : جمع مهلبي - بتشديد اللام مفتوحة - وهو المنسوب إلى المهلب ،
والمهالبة فرقة نسبت إلى المهلب ابن أبي صفرة
( 5 ) المشاهدة : جمع مشهدي ، وهو المنسوب إلى المشهد ، وهو مفعل من
الشهود : أي الحضور ، فمعناه محضر الناس . ومشاهد مكة : المواطن التي
يحضرها الناس
( 6 ) يبذرقون المراكب : أي يخفرونها ، وصنيع الشارح يقتضى أن
السيابجة بياء مثناة تحتية ، وهو الموجود في شفاء الغليل ( ص 120 الطبعة
الوهبية ) وفي سيبويه ( ج 2 ص 101 ) وصنيع الصحاح يقتضى أنها سبابجة - بباء
موحدة - قال في ( س ب ج ) : " والسبابجة قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة
وحراس السجن ، والهاء للعجمة والنسب ، قال يزيد بن مفرغ الحميري :
وطماطيم من سبابيج خزر * يلبسوني مع الصباح القيودا " اه
وتبعه في اللسان قال : " والسبابجة قوم ذوو جلد من السند والهند يكونون مع
رئيس السفينة البحرية يبذرقونها ، واحدهم سبيجي ( بياء النسب ) ، ودخلت الهاء
للعجمة والنسب كما قالوا : البرابرة ، وربما قالوا : السابج ، قال هميان :
لو لقى الفيل بأرض سابجا * لدق منه العنق والدوارجا
وإنما أراد هميان سابجا ( بفتح الباء ) فكسر لتسوية الدخيل ، لان دخيل هذه
القصيدة كلها مكسور . قال ابن السكيت : السبابجة قوم من السند يستأجرون
ليقاتلوا فيكونون كالمبذرقة ، فظن هميان أن كل شئ من ناحية السند سبيج
فجعل نفسه سبيجا " اه
ونحن ننقل لك عبارة سيبويه في هذا الموضوع ، فان جميع ألفاظ هذا الفصل
قد أخذها المؤلف عنه ، قال ( ح 2 ص 201 ) : " هذا باب ما كان من الأعجمية
على أربعة أحرف وقد أعرب فكسرته على مثال مفاعل . . زعم الخليل أنهم
يلحقون جمعه الهاء إلا قليلا ، وكذلك وجدوا أكثره فيما زعم الخليل ، وذلك
موزج وموازجة ، وصولج وصوالجة ، وكربج وكرابجة ، وطيلسان وطيالسة ،
وجورب وجواربة ، وقد قالوا : جوارب ، جعلوها كالصوامع والكواكب ،
وقد أدخلوا الهاء فقالوا : كيالجة ، ونظيره في العربية صيقل وصياقلة ،
وصيرف وصيارفة ، وقشعم وقشاعمة ، فقد جاء إذا أعرب كملك وملائكة ، وقالوا :
أناسية لجمع إنسان . وكذلك إذا كسرت الاسم وأنت تريد آل فلان أو جماعة
الحي أو بنى فلان ، وذلك قولك : المسامعة والمناذرة والمهالبة والأحامرة
والأزارقة ، وقالوا : الدياسم وهو ولد الذئب ، والمعاول ، كما قالوا : جوارب ،
شبهوه بالكواكب حين أعرب ، وجعلوا الدياسم بمنزلة الغيالم والواحد غيلم ، ومثل
ذلك الأشاعر ، وقالوا البرابرة والسيابجة فاجتمع فيها الأعجمية وأنها من الإضافة
إنما يعنى البربريين والسيبجيين كما أردت بالمسامعة المسمعيين ، فأهل الأرض
كالحي " اه