تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ضعفها في نحو معاليم جمع معلم ليتبين أن تكسيرهما خلاف الأصل ، والقياس التصحيح ، والأغلب في المفعل المختص بالمؤنث التجرد عن التاء ، فلا يصحح ، بل يجمع على مفاعل كالمطافل والمشادن ( 1 ) والمراضع ، لما مر في شرح الكافية في باب المذكر والمؤنث ، وقد يجئ هذا الباب بالتاء أيضا ، نحو ناقة متل ومتلية للتي يتلوها ولدها ، وكلبة مجر ومجرية للتي لها جرو ، وإنما أثبتوا الهاء في الناقص خوف الاجحاف بحذف علم التأنيث ولام الكلمة في المنون ، وجوزوا في جمع هذا المؤنث زيادة الياء أيضا ليكون كالعوض من الهاء المقدرة فتقول : مطافيل ، ومراضيع ، ومشادين ، ويجوز تركه ، قال تعالى : ( وحرمنا عليه المراضع ) وقال : - 65 - * حي النحل في ألبان عوذ مطافل * ( 2 ) قال " والرباعي نحو جعفر وغيره على جعافر قياسا ، ونحو قرطاس على قراطيس ، وما كان على زنته ملحقا أو غير ملحق بغير مدة أو معها يجرى مجراه نحو كوكب وجدول وعثير وتنضب ومدعس وقرواح
هامش
( 1 ) المشادن : جمع مشدن وهو اسم فاعل من قولهم : أشدنت الطبية ، إذا قوى ولدها واستغنى عن أمه ( انظر ح‍ 1 ص 190 ) ( 2 ) هذا عجز بيت من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي ، وصدره قوله : * وإن حديثا منك لو تبذلينه * الجني : أصله الثمر المجتنى ، واستعاره هنا للعسل . والعوذ : جمع عائذ وهي الحديثة النتاج من الإبل والظباء . والمطافل : جمع مطفل وهي التي معها طفلها ويقال فيه : مطافيل أيضا كما قال المؤلف . ومعنى البيت إن حلاوة حديثك لو تفضلت به هي حلاوة العسل مشوبا بألبان الإبل الحديثة العهد بالنتاج والتي خلفها طفلها ، والاستشهاد بالبيت على أنهم جوزوا في جمع مفعل إذا كان وصفا لمؤنث حذف الياء كما في البيت وزيادتها كما في قول أبى ذؤيب أيضا - وهو من قصيدة الشاهد السابق ويليه في ترتيبها - : مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المفاصل