ضعفها في نحو معاليم جمع معلم ليتبين أن تكسيرهما خلاف الأصل ، والقياس
التصحيح ، والأغلب في المفعل المختص بالمؤنث التجرد عن التاء ، فلا يصحح ،
بل يجمع على مفاعل كالمطافل والمشادن ( 1 ) والمراضع ، لما مر في شرح الكافية
في باب المذكر والمؤنث ، وقد يجئ هذا الباب بالتاء أيضا ، نحو ناقة متل ومتلية
للتي يتلوها ولدها ، وكلبة مجر ومجرية للتي لها جرو ، وإنما أثبتوا الهاء في الناقص
خوف الاجحاف بحذف علم التأنيث ولام الكلمة في المنون ، وجوزوا في جمع هذا
المؤنث زيادة الياء أيضا ليكون كالعوض من الهاء المقدرة فتقول : مطافيل ، ومراضيع ،
ومشادين ، ويجوز تركه ، قال تعالى : ( وحرمنا عليه المراضع ) وقال : -
65 - * حي النحل في ألبان عوذ مطافل * ( 2 )
قال " والرباعي نحو جعفر وغيره على جعافر قياسا ، ونحو قرطاس
على قراطيس ، وما كان على زنته ملحقا أو غير ملحق بغير مدة أو معها
يجرى مجراه نحو كوكب وجدول وعثير وتنضب ومدعس وقرواح
هامش
( 1 ) المشادن : جمع مشدن وهو اسم فاعل من قولهم : أشدنت الطبية ، إذا قوى
ولدها واستغنى عن أمه ( انظر ح 1 ص 190 )
( 2 ) هذا عجز بيت من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي ، وصدره قوله :
* وإن حديثا منك لو تبذلينه *
الجني : أصله الثمر المجتنى ، واستعاره هنا للعسل . والعوذ : جمع عائذ وهي
الحديثة النتاج من الإبل والظباء . والمطافل : جمع مطفل وهي التي معها طفلها
ويقال فيه : مطافيل أيضا كما قال المؤلف . ومعنى البيت إن حلاوة حديثك لو
تفضلت به هي حلاوة العسل مشوبا بألبان الإبل الحديثة العهد بالنتاج والتي
خلفها طفلها ، والاستشهاد بالبيت على أنهم جوزوا في جمع مفعل إذا كان
وصفا لمؤنث حذف الياء كما في البيت وزيادتها كما في قول أبى ذؤيب أيضا -
وهو من قصيدة الشاهد السابق ويليه في ترتيبها - :
مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المفاصل