وقال بعض النحاة - لما رأى مخالفته لأقصى الجموع بضم الأول - : إنه اسم جمع
كرباب وقوم ورهط ونفر ، وليس بجمع ، وقال آخرون : إن نحو عجالى ليس
جمع فعلى على توفية حروفه ، وعجالى بالفتح جمعه على توفية حروفه ، فالأول :
كقلاص في قلوص ، والثاني كقلائص ، حذف الزائد في عجلى فبقى عجل
فجمع ، وجعل ألف الجمع في الوسط وألف التأنيث في الأخير ، وأما ألف عجالى
بالفتح فليست للتأنيث بل منقلبة عن ياء هي ياء منقلبة عن ألف التأنيث كما
تقدم ، فالألف في عجالى بالضم مجلوبة للتأنيث كما في ضمني وزمنى ( 1 ) جمع
ضمن وزمن ، قال السيرافي : هذا أقوى القولين ، أقول : وأول الأقوال
أرجح عندي
قوله " وقد ضمت أربعة " لم أر أحدا حصر المضموم الأول في أربعة ، بلى
في المفصل أن بعض الرب يقول : كسالى ، وسكارى ، ( وعجالى ) وغيارى ،
بالضم ، ولا تصريح فيه أيضا بالحصر ، وقد ذكر في الكشاف في قوله تعالى :
( ذرية ضعافا ) أنه قرئ ضعافى كسكارى وسكارى ( 2 )
قال : " وفيعل نحو ميت على أموات وجياد وأبيناء ، ونحو شرابون
وحسانون وفسيقون ومضروبون ومكرمون ومكرمون ، استغنى فيها بالصحيح ،
وجاء عواوير وملاعين ( وميامين ) ومشائيم ومياسير ومفاطير ومناكير
ومطافل ومشادن "
أقول : اعلم أن فيعلا بكسر العين لا يجئ إلا في المعتل العين كسيد ،
وبفتحها لا يجئ إلا في الصحيح كصيقل وحيدر ، إلا حرفا واحدا ، قال :
هامش
( 1 ) انظر ( ص 120 ، 121 من هذا الجزء )
( 2 ) في الكشاف ( ح 1 ص 162 طبع بولاق ) : " قرئ ضعفاء ، وضعافى ،
وضعافى نحو سكارى وسكارى " اه ، ولم نجد رواية هذه القراءات لغيره