وأجاز ذلك ابن كيسان اختيارا
قوله " وجاء الخضراوات لغلبته اسما " غلب الخضراوات في النباتات التي
تؤكل رطبة ، فكما يجوز جمع فعلاء بالألف والتاء مع العلمية لزوال الوصف جاز
مع الغلبة لان الغلبة تقلل معنى الوصفية أيضا ، ويجوز في نحو أرمل ( 1 ) وأرملة
أرملون وأرملات ، لأنه مثل ضاربون وضاربات
قال : " ونحو شيطان وسلطان وسرحان على شياطين وسلاطين وسراحين ،
وجاء سراح ، الصفة نحو غضبان على غضاب وسكارى ، وقد ضمت أربعة
كسالى وسكارى وعجالى وغيارى " .
أقول : كل اسم على فعلان مثلث الفاء ساكن العين كان أو متحركة ،
كورشان ( 2 ) والسبعان ( 3 ) والظربان ( 4 ) ، يجمع على فعالين ، إلا أن يكون علما
مرتجلا ، كسلمان وعثمان وعفان وحمدان وعطفان ، وذلك لان التكسير في
المرتجل مستغرب ، بخلافه في المنقول ، إذ له عهد بالتكسير ، ولا سيما إذا كان
في المرتجل ما ينبغي أن يحافظ عليه من الألف والنون لشبهه بألف التأنيث . كما
مر في التصغير ، وإنما تصرف في ألف نحو صحراء بالقلب حين قالوا " صحار "
مع كونها أصلا للألف والنون للضرورة الملجئة إليه لما قصدوا بناء الجمع الأقصى
لخلوه من الاستغراب المذكور ، ألا ترى أنه قيل في التصغير " صحيراء " لما لم
هامش
( 1 ) الأرمل : الرجل العزب ، والمحتاج المسكين ، والأنثى أرملة - بالتاء
قيل : الأرمل خاص بالنساء ، وليس بشئ فقد قال جرير :
هذى الأرامل قد قضيت حاجتها * فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر
( 2 ) الورشان : طائر شبه الحمامة ( انظر ج 1 ص 199 )
( 3 ) السبعان : اسم مكان بعينه ( انظر ج 1 ص 198 )
( 4 ) الظربان : دويبة منتنة الريح ( انظر ج 1 ص 198 ) وانظر أيضا
( ص 97 من هذا الجزء )