تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأجاز ذلك ابن كيسان اختيارا قوله " وجاء الخضراوات لغلبته اسما " غلب الخضراوات في النباتات التي تؤكل رطبة ، فكما يجوز جمع فعلاء بالألف والتاء مع العلمية لزوال الوصف جاز مع الغلبة لان الغلبة تقلل معنى الوصفية أيضا ، ويجوز في نحو أرمل ( 1 ) وأرملة أرملون وأرملات ، لأنه مثل ضاربون وضاربات قال : " ونحو شيطان وسلطان وسرحان على شياطين وسلاطين وسراحين ، وجاء سراح ، الصفة نحو غضبان على غضاب وسكارى ، وقد ضمت أربعة كسالى وسكارى وعجالى وغيارى " . أقول : كل اسم على فعلان مثلث الفاء ساكن العين كان أو متحركة ، كورشان ( 2 ) والسبعان ( 3 ) والظربان ( 4 ) ، يجمع على فعالين ، إلا أن يكون علما مرتجلا ، كسلمان وعثمان وعفان وحمدان وعطفان ، وذلك لان التكسير في المرتجل مستغرب ، بخلافه في المنقول ، إذ له عهد بالتكسير ، ولا سيما إذا كان في المرتجل ما ينبغي أن يحافظ عليه من الألف والنون لشبهه بألف التأنيث . كما مر في التصغير ، وإنما تصرف في ألف نحو صحراء بالقلب حين قالوا " صحار " مع كونها أصلا للألف والنون للضرورة الملجئة إليه لما قصدوا بناء الجمع الأقصى لخلوه من الاستغراب المذكور ، ألا ترى أنه قيل في التصغير " صحيراء " لما لم
هامش
( 1 ) الأرمل : الرجل العزب ، والمحتاج المسكين ، والأنثى أرملة - بالتاء قيل : الأرمل خاص بالنساء ، وليس بشئ فقد قال جرير : هذى الأرامل قد قضيت حاجتها * فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر ( 2 ) الورشان : طائر شبه الحمامة ( انظر ج 1 ص 199 ) ( 3 ) السبعان : اسم مكان بعينه ( انظر ج 1 ص 198 ) ( 4 ) الظربان : دويبة منتنة الريح ( انظر ج 1 ص 198 ) وانظر أيضا ( ص 97 من هذا الجزء )