تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قوله " شرابون وحسانون " ( 1 ) بضم الفاء وفتحها ، وفسيقون ، أبنية للمبالغة لا يستوي فيها المذكر والمؤنث ، فيجمع الجميع جمع الصحة : المذكر بالواو والنون . والمؤنث بالألف والتاء ، وإنما دخلتها الهاء لمشابهتها مفعلا : لفظا بالتضعيف ، ومعنى بالمبالغة ، فهذه الأوزان الثلاثة لا تكسر ، وإنما قالوا في عوار ( 2 ) وهو الجبان : عواوير ، لجريه مجرى الأسماء ، لأنهم لا يقولون للمرأة : عوارة ، لان الشجاعة والجبن في الأغلب مما يوصف به الرجال الذين يحضرون في القتال ، فشبهوا عوارا
هامش
( 1 ) حسانون : جمع حسان - بضم الحاء وتشديد السين - وهو بمعنى الحسن إلا أنه يدل على الزيادة في الحسن ، وحسان - بتخفيف السين - أقل منه في معنى الحسن ، والحسن أقل منهما جميعا ، وتقول للأنثى : حسانة - بتشديد السين - وهذا معنى قول المؤلف " لا يستوي فيها المذكر والمؤنث " . وقال ذو الإصبع العدواني : كأنا يوم قرى إنما نقتل إيانا * قياما بينهم كل فتى أبيض حسانا وقال الشماح : دار الفتاة التي كنا نقول لها * يا ظبية عطلا حسانة الجيد ( 2 ) العوار : الضعيف الجبان ، وجمعه عواوير ، قال الأعشى : غير ميل ولا عواوير في الهيجا * ولا عزل ولا أكفال قال سيبويه : لم يكتف فيه بالواو والنون لأنهم قلما يصفون به المؤنث ، فصار كمفعال ومفعيل ، ولم يصر كفعال ( كشداد ) ، وقال الجوهري : العوار : الجبان ، وجمعه العواوير ، وإن شئت قلت : العواور ، في الشعر ، قال لبيد يخاطب عمه ويعاتبه : وفي كل يوم ذي حفاظ بلوتني * فقمت مقاما لم تقمه العواور