" خمصانون وخمصانات " نظرا إلى أنه لا يستوي مذكره ومؤنثه ، وكذا قالوا
" ندمانون وندمانات " .
وأما فعلان فعلى فلا يجمع جمع السلامة إلا لضرورة الشعر ، كما قلنا في
أفعل فعلاء ، وقد مضى هذا كله في شرح الكافية ( 1 ) .
ولم يجئ في عريان عراء ، اكتفاء بعراة جمع عار ، لان العريان والعاري
بمعنى واحد ، فاكتفى أحدهما عن جمع الاخر .
وجاء الضم في جمع بعض فعلان الذي مؤنثه على فعلى خاصة ، وهو في كسالى
وسكارى أرجح من الفتح ، وإنما ضم في جمع فعلان خاصة لكون تكسيره
على أقصى الجموع خلاف الأصل ، وذلك لأنه إنما كسر عليه لمشابهة الألف
والنون فيه لألف التأنيث ، فغير أول الجمع غير القياسي عما كان ينبغي أن يكون
عليه ، لينبه من أول الأمر على أنه مخالف للقياس ، وأنبع جمع المؤنث جمع المذكر
في ضم الأول وإن لم يكن مخالفا للقياس ، وأوجب الضم في قدامي الطير : أي
قوادم ( 2 ) ريشه ، وفي أسارى ، جمع قادمة وأسير ، وإلزام الضم فيهما دلالة على
شدة مخالفتهما لما كان ينبغي أن يكسرا عليه ، ولا يجوز الضم في غير ما ذكرنا ،
هامش
( 1 ) قد نقلنا لك قريبا ( ص 170 ) عبارته التي تعلق بهذا عن شرح الكافية
( 2 ) ريش جناح الطائر أربعة أنواع : القوادم ، وهي أوائل ريش الجناح
مما يلي رأسه ، ثم المناكب ، وهي اللاتي تليها إلى أسفل الجناح ، ثم الخوافي ،
وهي التي بعد المناكب : ثم الأباهر ، وهي التي تلى الخوافي ، والأشهر أن القوادم
أربع ريشات في مقدم الجناح ، ويقال : عشر ريشات ، وواحدة القوادم قادمة ،
وقد يقال في الواحدة : قدامي - مثل حبارى - ويقال قدامي للجمع أيضا
فيكون مثل سكارى