* ما بال عيني كالشعيب العين * ( 1 )
وهذا مذهب سيبويه ، قال : ويختص بعض الأوزان ببعض الأنواع كاختصاص
فعلة المضمون وفاؤه بجمع الناقص ، كقضاة ، وفعلة بفتح الفاء في غيره ككفرة
وبررة ، ومذهب الفراء أن وزن ميت فعليل ككريم ، والأصل مويت ،
أعلت عينه كما أعلت في الماضي والمضارع ، فقدم وأخر ، ثم قلبت الواو ياء
لاجتماعهما وسكون الأولى ، وطويل عنده شاذ ، قال : وأما ما ليس مبنيا على
فعل معل فإنه لا يعل بالقلب ، نحو سويق ( 2 ) وعويل ( 3 ) وحويل ( 4 )
وسيجئ الكلام فيه في باب الاعلال ، وكذا قال الفراء في قضاة : إنه في
الأصل مضعف العين نحو كفر ، وأصله قضى ، فحذف التضعيف وعوض عنه
التاء كما مر قل ( 5 ) ، واستدل الفراء على كون ميت في الأصل فعيلا بنحو
أهوناء وأبيناء ، في هين وبين ، والمشهور في أفعلاء أن يكون جمع فعيل ،
وقال سيبويه : إنما جمعا على أفعلاء لمناسبة فيعل لفعيل في عدد الحروف ، كما
حمل في سادة وجياد على فاعل نحو بررة وصيام ، وفي أموات وأكياس
وأقوال جمع قيل ( 6 ) مخفف قيل على فعل كحوض وأحواض ، إذ كثيرا ما
هامش
( 1 ) قد سبق قولنا في شرح هذا الشاهد فانظره ( ح 1 ص 150 )
( 2 ) السويق : ما يتخذ من الحنطة والشعير ، وهو الخمر أيضا ، قال الشاعر :
تكلفني سويق الكرم جرم * وما جرم ؟ وما ذاك السويق ؟
( 3 ) العويل : البكاء مع رفع الصوت ، وقد أعول الرجل وأعولت المرأة
إعوالا ، وعول - بالتضعيف - أيضا
( 4 ) الحويل : الشاهد ، وهو الكفيل أيضا .
( 5 ) انظر ( ص 156 من هذا الجزء )
( 6 ) القيل : الملك ، أو هو خاص بملوك حمير ، وهو عندهم خاص بما دون
الملي الأعلى ، وأصله قيل - بتشديد الياء كسيد - فخفف بحذف إحدى الياءين ،
وأصل اشتقاقه من القول . سمى بذلك لأنه يقول ما يشاء فينفذ ما يقول ، ويجمع
على أقوال نظر إلى أصله ، وعلى أقيال نظرا إلى لفظه ، وعلى مقاول ومقاولة
وكأنهم في هذين جمعوا مقولا لكونه بمعناه . قال لبيد :
لها غلل من رازق وكرسف * بأيمان عجم ينصفون المقاولا
وقال الأعشى :
ثم دانت بعد الرباب وكانت * كعذاب عقوبة الأقوال