يكن مثل تلك الضرورة لتمام بناء فعيل الألف ، فلهذا قالوا " ظريبان "
في التصغير ، و " ظرابين " في الجمع ، وللمحافظة على الألف والنون في المرتجل قالوا
في تصغير سلمان " سليمان " وفي تصغير سلطان " سليطين " .
واعلم أنهم قالوا في جمع ظربان " ظربى " أيضا كحجلى في جمع حجل ،
ولم يأت في كلامهم مكسر على هذا الوزن غيرهما ، وإنما جاء في سرحان ( 1 )
وضبعان ( 2 ) سراح وضباع تشبيها بغرثان وغراث .
قوله " الصفة " اعلم أن الوصف إذا كان على فعلان بفتح الفاء سواء كان له
فعلى ، كسكران وسكرى ، أو لم يكن ، كندمان وندمانة ، جاز جمعه وجمع
مؤنثه على فعالى ، وكذا فعال ، لمشابهة فعلان لفعلاء بالزيادتين والوصف ،
وليس شئ من الجمعين مطردا ، لا في فعلان فعلى ولا في فعلان فعلانة ، وقد
يجمع في فعلان فعلانة بينهما كندامى وندام ، ومع ألف التأنيث لم يجمع بينهما
كما ذكرنا فقيل بطاح دون بطاحى ، وصحارى دون صحار ، بالكسر .
وإذا كان صفة على فعلان بالضم كعريان وخمصان ( 3 ) ، لم تجمع على
فعالى ، لان فعلاء بسكون العين لم يجئ مؤنثا حتى يشبه فعلان به ، فقالوا في
خمصان وخمصانة " خماص " تشبيها بغرثان وغراث ( 4 ) ، وقال بعض العرب
هامش
( 1 ) السرحان : الذئب ( انظر ح 1 ص 201 )
( 2 ) الضبعان - بكسر فسكون - الذكر من الضباع ، والأنثى ضبع - كعضد -
وضبعانة - كسرحانة - وضبعة ، وقيل : لا يقال : ضبعة ، وجمع الضبع أضبع
وضباع ، وجمع الضبعان ضباعين وضبعانات
( 3 ) الخمصان - بضم فسكون - : الضامر البطن ، وهي خمصانة - بالتاء -
قال الراجز :
أعجب بشرا حور في عيني * وساعد أبيض كاللجين
ودونه مسرح طرف العين * خمصانة ترفل في حجلين
( 4 ) الغرثان : الجائع أيسر الجوع ، ويقال : هو الجائع أشد الجوع ،
والفعل غرث - كفرح - والأنثى غرثى - كسكرى ، وغرثانة - كندمانة
انظر ( ح 1 ص 144 ) وانظر ( ص 120 من هذا الجزء )