في الوضعين ، فنقول : السماع كما ذهب إليه سيبويه ، لكن لا يمنع القياس - كما
ذكر المالكي - أن يقال في نحو حبارى حبائر وحبارى ، كما في التصغير ، وكذا
لا يمنع القياس أن يقال في جمع عرضي ( 1 ) عراضن ، وإنما لم يجز في نحو قريثاء
وبراكاء وجلولاء حذف المد المتوسط كما جاز مع المقصورة لان المقصورة أشد
اتصالا بالكلمة لكونها ساكنة على حرف واحد ، والممدودة على حرفين ثانيهما
متحرك ، وذلك قيل عريضن في تصغير عرضني بحذف الألف لكونها كاللام ،
وخنيفساء لكون الألف كالكلمة المنفصلة كما في نحو بعلبك ، وإنما لم يجز
خنافساء وزعافران كما جاز خنيفساء وزعيفران للثقل المعنوي في الجمع ، فصار
التخفيف اللفظي به أليق ، فلا يكاد يجئ بعد بنية أقصى الجموع إلا ما هو ظاهر
الانفكاك ، كتاء التأنيث في نحو ملائكة
وأن كانت الألف فوق الخامسة كما في حولايا ( 2 ) فالحذف لا غير ،
نحو حوال
وأما فعلى أفعل وفعلاء أفعل فلم يجمعا أقصى الجموع ، فرقا بينهما وبين نحو أنثى
وصحراء .
ولما كانا أكثر من غيرهما طلب تخفيفهما فاقتصر في فعلاء على فعل اتباعا
لمذكره ، نحو أحمر وحمراء وحمر ، وفي الفعلي على الفعل تشبيها لألفه بالتاء ،
فالكبر في الكبرى كالغرف في الغرفة ، والفعل في الفعلي غير فعلى أفعل شاذ ،
كالرؤى في الرؤيا ، خلافا للفراء
وكان حق ربى ( 3 ) أن يجمع على رباب - بكسر الراء - لكنه قيل : رباب
هامش
( 1 ) أنظر ( ح 1 ص 245 )
( 2 ) أنظر ( ح 1 ص 246 ، 249 )
( 3 ) ربى - كحبلى - : هي الشاة إذا ولدت ، وإذا مات ولدها أيضا ،
والحديثة النتاج ، والاحسان ، والنعمة ، والحاجة ، والعقدة المحكمة