بالضم ، وليس بجمع ، بل هو اسم جمع كرخال ( 1 ) وتؤام ( 2 )
وأرى أن صحراء ( في الأصل فعلاء أفعل ، كأن أصله أرض صحراء :
أي في أولها صحرة ، كما تقول : حمار أصحر ، وأتان صحراء ) ( 3 ) فتوغل في باب
الاسمية ، فلم يجمع على فعل ، بل على فعال ، وكذا البطحاء أصله باب حمراء ،
ألا ترى إلى قولهم : الأبطح ، فغلبت الاسمية عليهما حتى لا يعتبر الوصف الأصلي
في أبطح ، كما اعتبر في أسود وأرقم ( 4 ) ، بل يصرف ، وحتى لم يجمعا على
البطح ، بل جمع الأبطح على الأباطح والبطحاء على البطاح ، وكذا حرمي
في الأصل من باب عطشى ، أعني فعلى فعلان ، من " حرمت النعجة " إذا
اشتهت البضاع ، فلو لم يمنع المعنى مجئ فعلان منه لكنت تقول حرمان وحرمي
وإنما جمع فعلان كسكران على فعالى ، تشبيها للألف والنون بالألف
الممدودة ، فسكران وسكارى كصحراء وصحارى
هامش
( 1 ) رخال - كغراب - : اسم جمع واحده رخل - بكسر فسكون - وهي
الأنثى من ولد الضأن ، وقد جمع على أرخل - كأرجل ، ورخال - كقداح ،
( 2 ) التؤام - كغراب - : اسم جمع واحده توأم ، وهو الذي يولد مع غيره
في بطن ، من الاثنين فأكثر ، وجمع التؤام توائم . قال في اللسان : " قال الأزهري :
ومثل تؤام غنم رباب وإبل ظؤار ، وهو من الجمع العزيز " اه
( 3 ) هذه العبارة في النسخ الخطية ، والموجودة في المطبوعات " وأرى أن صحراء
من باب حمراء فتوغل الخ "
( 4 ) الأسود : العظيم من الحيات وفيه سواد ، وأصله وصف فسمى به ،
ويقال لأنثاه : أسودة ، نظرا لما طرأ من الاسمية ، ويجمع الأسود على أساود ،
نظرا لذلك ، وربما قيل : أساويد ، باشباع الكسرة ، وتجمع الأسودة على
أسودات أيضا . والأرقم : أخبث الحيات وفيه سواد وبياض ، وأصله وصف
فسمى به أيضا