تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قال : " وأفعل : الاسم كيف تصرف نحو أجدل وإصبع وأحوص ، على أجادل وأصابع وأحاوص ، وقولهم حوص للمح الوصفية الأصلية ، والصفة نحو أحمر على حمران وحمر ، ولا يقال أحمرون لتميزه عن أفعل التفضيل ، ولا حمراوات لأنه فرعه ، وجاء الخضراوات لغلبته اسما ، ونحو الأفضل على الأفاضل والأفضلين " أقول : قوله " كيف تصرف " أي : تصرف حركة همزته وعينه قوله " أحاوص ( 1 ) " جمع أحوص ، وأحوص في الأصل من باب أحمر حمراء ، فجمعه فعل ، ولكن لما جعل أفعل فعلاء اسما جاز جمعه على أفاعل كأفعل الأسمى ، وجاز جمعه على فعل نظرا إلى الأصل ، وعلى أفعلون إذا كان علما للعاقل ، وعلى أفعلات إذا كان علما للمؤنث قوله " والصفة نحو أحمر على حمران وحمر " الوصف إما أن يكون ( على ) أفعل فعلاء ، وأفعل فعلى ، والأول أظهر في باب الوصف ، لصحة تقديره بالفعل ، نحو " مررت برجل أحمر " أي برجل أحر ، وليس لأفعل التفضيل فعل منه بمعناه ، كما مر في بابه ، ولهذا لا يرفع الظاهر إلا بشروط ، ولضعف معنى الوصفية في أفعل التفضيل لا خلاف في صرفه إذا نكر بعد التسمية ، كما اختلف في نحو أحمر إذا نكر
هامش
( 1 ) أصل الأحوص : الذي به الحوص - بفتح الحاء والواو - وهو ضيق في مؤخر العين ، وبابه حول ، وسمي بالأحوص جماعة : منهم الا حوض بن جعفر ابن كلاب ، وجمعوا على الأحاوص ، نظرا لما عرض من الاسمية ، وقد قيل : أحاوصة - بزيادة التاء عوضا عن ياء النسب كالأشاعرة والمهالبة . كأنه جعل كل واحد أحوصيا - وجمعوا أيضا على الحوص ، نظرا إلى الأصل ، وقد جمع الأعشى بين الجمعين في قوله : أتاني وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 168 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد