قال : " وأفعل : الاسم كيف تصرف نحو أجدل وإصبع وأحوص ،
على أجادل وأصابع وأحاوص ، وقولهم حوص للمح الوصفية الأصلية ،
والصفة نحو أحمر على حمران وحمر ، ولا يقال أحمرون لتميزه عن أفعل
التفضيل ، ولا حمراوات لأنه فرعه ، وجاء الخضراوات لغلبته اسما ، ونحو
الأفضل على الأفاضل والأفضلين "
أقول : قوله " كيف تصرف " أي : تصرف حركة همزته وعينه
قوله " أحاوص ( 1 ) " جمع أحوص ، وأحوص في الأصل من باب أحمر
حمراء ، فجمعه فعل ، ولكن لما جعل أفعل فعلاء اسما جاز جمعه على أفاعل كأفعل
الأسمى ، وجاز جمعه على فعل نظرا إلى الأصل ، وعلى أفعلون إذا كان علما
للعاقل ، وعلى أفعلات إذا كان علما للمؤنث
قوله " والصفة نحو أحمر على حمران وحمر " الوصف إما أن يكون ( على ) أفعل
فعلاء ، وأفعل فعلى ، والأول أظهر في باب الوصف ، لصحة تقديره بالفعل ، نحو
" مررت برجل أحمر " أي برجل أحر ، وليس لأفعل التفضيل فعل منه بمعناه ،
كما مر في بابه ، ولهذا لا يرفع الظاهر إلا بشروط ، ولضعف معنى الوصفية في أفعل
التفضيل لا خلاف في صرفه إذا نكر بعد التسمية ، كما اختلف في نحو أحمر إذا نكر
هامش
( 1 ) أصل الأحوص : الذي به الحوص - بفتح الحاء والواو - وهو ضيق
في مؤخر العين ، وبابه حول ، وسمي بالأحوص جماعة : منهم الا حوض بن جعفر
ابن كلاب ، وجمعوا على الأحاوص ، نظرا لما عرض من الاسمية ، وقد قيل :
أحاوصة - بزيادة التاء عوضا عن ياء النسب كالأشاعرة والمهالبة . كأنه جعل
كل واحد أحوصيا - وجمعوا أيضا على الحوص ، نظرا إلى الأصل ، وقد جمع
الأعشى بين الجمعين في قوله :
أتاني وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا