في أثافي وعواري وكراسي ، فيبقى إذن صحار كجوار سواء في جميع أحوالها ،
والأولى بعد الانتقال إلى هذا الحال الانتقال إلى درجة ثالثة ، وهي قلب الياء
ألفا لصيرورته كدعاو ، بسقوط المد الذي كان قبل ألف التأنيث ، فتقول :
صحارى وعذارى وصلافى ( 1 ) ، ولا يجوز هذا في ألف الالحاق ، لا تقول في حرباء :
حرابي ( 2 ) ، بل يب في مثله حرابي ، مشددا أو مخففا ، وذلك لان
جعلها ألفا إنما كان لتصير الياء ألفا كما كان ، وألف التأنيث أولى بالمحافظة عليها
لكونه علامة ، من ألف الالحاق ، وأناسي جمع إنسي ككراسي جمع كرسي ،
وقيل : هو جمع إنسان ، قلبت نونه يا كظرابي جمع ظربان
وقد ألحق بباب صحارى وإن لم يكن في المفرد ألف التأنيث لفظان ، وهما
هامش
( 1 ) الصلافي : جمع صلفاء ، وهي الأرض الغليظة الشديدة ، وقد ذكر في
القاموس أنه يقال في جمعه : صلافي - بكسر ما قبل آخره -
( 2 ) الحرباء : مسمار الدرع ، وقيل : هو رأس المسمار في حلقة الدرع ،
قال لبيد :
أحكم الجنثى من عوراتها * كل حرباء إذا أكره صل
والحرباء أيضا : الظهر ، والحرباء أيضا : الذكر من أم حبين ، وقيل :
هو دويبة نحو العظاءة ( أنظر ص 55 من هذا الجزء )