ولم يسمع بجمع فعلى كأربى ( 1 ) وشعبى ( 2 ) ولا فعلى كالمرطى ( 3 )
والدقرى ( 4 ) ولا فعلاء كالثأداء ( 5 ) ، لا على صيغة الأقصى ولا على فعال ،
ولو كسرت فالقياس فعال كما ذكرنا في نحو نفساء ، مع أن الأولى جمع الجميع
بالألف والتاء ، وإنما وجب في الوصف الذي ألفه مقصورة قلب الياء في الجمع ألفا
دون الاسم كما ذكرنا لان الوصف أثقل من الاسم من حيث المعنى فالتخفيف
به أنسب ، والألف في الاسم أيضا أكثر من الياء ( 6 ) ، والدليل على أن ألف فعالى
في الأصل ياء أنا لو سمينا بحبالي وصغرناه لم نفعل به ما فعلنا بحبارى ، وذلك أنا
جوزنا هناك حبيرى وحبيرا ، كما بين في باب التصغير ، بل يجب ههنا أن نقول :
" حبيل " بحذف الألف المتوسطة كما نقول في تصغير جوار ومساجد علمين :
جوير ومسيجد ، وإنما فروا في هذه الجموع من الياء إلى الألف بخلاف نحو
جواء في جائية ، تطبيقا للجمع بالواحد في الموضعين ، أعني حبالى وجواء ، فرقا
بين ألف التأنيث وغيره : من الألف المنقلبة كما في مهلى ، وألف الالحاق كما في
هامش
( 1 ) الأربى - بضم الهمزة وفتح الراء - : اسم للداهية
( 2 ) شعبى - بضم ففتح وآخره ألف مقصورة - : اسم موضع بعينه في جبل
طئ ، قال جرير يهجو العباس بن زيد الكندي
أعبدا حل في شعبي غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا
( 3 ) المرطى - بفتحات - : أصله ضرب من العدو فوق التقريب ودون
الاهذاب ، وقد يوصف به ، فيقال : فرس مرطى ، وناقة مرطى ، إذا كانت
سريعة .
( 4 ) الدقرى : الروضة الحسناء العميمة النبات
( 5 ) التأداء : المرأة الحمقاء ، وقيل : الأمة ، قال الكميت :
وما كنا بنى ثأداء لما * شفينا بالأسنة كل وتر
( 6 ) يريد أن قبل الياء ألفا في الاسم أكثر من بقائها ، مع جواز الوجهين .