ويقال في الممدودة فعالي بالألف المبدلة وفعال كجوار في الأحوال الثلاث ، ويجوز
فعالى قليلا ، وهو الأصل كما يجئ بيانه ، والثاني : أن يجمع على فعال كإناث
وعطاش ، وبطاح وعشار ، في أنثى وعطشى وبطحاء وعشراء ( 1 ) ، وإنما يجئ
هذا الجمع فيما لا يجئ فيه الجمع الأقصى ، فلما قالوا إناث لم يقولوا أناثى ، ولما قالوا
خناثى لم يقولوا خناث ( 2 ) ، وكان الأصل في هذا الباب الجمع الأقصى اعتدادا
بألف التأنيث للزومها ، فتجعل كلام الكلمة ، وأما حذفها في الجمع على فعال
فنظرا إلى كون الألف علامة للتأنيث فيكون كالتاء فيجمع الكلمة بعد إسقاطه
كما في التاء ، فيجعل نحو عطشى وبطحاء ( 3 ) وأنثى كقصعة وبرمة ، فيكون
عطاش وبطاح وإناث كقصاع وبرام ، وإنما اختير هذا من
بين سائر جموع فعلة وفعلة لكونه أشبه بفعالى الذي هو الأصل كما تقرر ،
وحمل نحو نفساء وعشراء على فعلى فجمعا على فعال وإن لم يكسر فعلة بضم الفاء
وفتح العين على فعال ، لما قلنا من مناسبته لفعالى التي هي الأصل في مثله لما
ذكرنا ، ولم يجمع نحو نفساء الجمع الأقصى كما جمع الساكن العين لكون الألف
كالخامسة بسبب حركة العين . كما عرفت في النسب في نحو حبارى ( 4 ) وجمزى ( 5 )
هامش
( 1 ) العشراء من النوق : التي أتى على حملها عشرة أشهر ، وقيل : ثمانية أشهر ،
وقيل : هي كالنفساء من النساء .
( 2 ) حكي صاحب القاموس أنه قد قيل : أناثى أيضا في جمع الأنثى كما حكى
في اللسان أن خنثى جمع على خناث كاناث - وأنشد شاهدا لذلك قول
الشاعر :
لعمرك ما الخناث بنو قشير * بنسوان يلدن ولا رجال
ولعل العذر للمؤنث في نفيه أن الجوهري لم يذكره في صحاحه
( 3 ) البطحاء والأبطح : مسيل واسع فيه دقاق الحصى
( 4 ) انظر ( ص 36 ه 5 من هذا الجزء )
( 5 ) جمزى : ضرب من السير دون الجري الشديد . انظر ( ص 39 من
هذا الجزء )