تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ويختص ذو التاء - سواء كان بمعنى المفعول كالذبيحة أولا كالكبيرة - بفعائل ، دون المذكر المجرد ، وقد شذ نظائر في نظير ، وكرائه في كريه ، بمعنى مكروه ، وهو جمع من غير حذف شئ من واحده ، فهو في الصفة نظير صحيفة وصحائف في الاسم ، وقد يستغنى عن فعائل بفعال كصغار وكبار وسمان ، في صغيرة وكبيرة وسمينة ، ولم يقولوا نسوة كبائر وصغائر وسمائن ، وجاء فيه حرفان فقط على فعلاء ، نحو نسوة فقراء وسفهاء ، قالوا : وإنما جاء خلفاء في جمع خليفة ، لأنه وإن كان فيه التاء إلا أنه للمذكر ، فهو بمعنى المجرد ككريم وكرماء ، فكأنهم جمعوا خليفا على خلفاء ، وقد جاء خليف ، أيضا ، فيجوز أن يكون الخلفاء جمعه ، إلا أنه اشتهر الجمع دون مفرده ، قال : 61 - إن من القوم موجودا خليفته * وما خليف أبى وهب بموجود ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا البيت لأوس بن حجر من كلمة له يرثى فيها عمرو بن مسعود بن عدي الأسدي ، وكان النعمان بن المنذر اللخمي قد قتله . والذي في جميع النسخ " أبى موسى " والموجود في شعر أوس وفي شرح الشواهد للبغدادي وفي اللسان ( خ ل ف ) وفي شرح المفصل لابن يعيش " وما خليف أبي وهب " كما أثبتنا وأبو وهب كنية عمرو بن مسعود . والاستشهاد في البيت على أنه قد ورد عنهم خليف بغير تاء بمعنى خليفة بالتاء ، والخليفة الذي يخلف غيره : أي يعقبه ويقوم مقامه ويعنى غناءه وإن لم يستخلفه ، وإذا صح خلائف جمع خليفة كظريفة وظرائف ، قال في بعض شروح إيضاح الفارسي : " إن كان لم يثبت خليف بمعنى خليفة الا في هذا البيت - وهو الأظهر - فلا حجة فيه ، لأنه يحتمل أن يكون مما رخم في غير النداء ضرورة نحو قوله * ليوم روع أو فعال مكرم * يريد مكرمة " اه‍