ويختص ذو التاء - سواء كان بمعنى المفعول كالذبيحة أولا كالكبيرة -
بفعائل ، دون المذكر المجرد ، وقد شذ نظائر في نظير ، وكرائه في كريه ، بمعنى
مكروه ، وهو جمع من غير حذف شئ من واحده ، فهو في الصفة نظير صحيفة
وصحائف في الاسم ، وقد يستغنى عن فعائل بفعال كصغار وكبار وسمان ، في
صغيرة وكبيرة وسمينة ، ولم يقولوا نسوة كبائر وصغائر وسمائن ، وجاء فيه حرفان
فقط على فعلاء ، نحو نسوة فقراء وسفهاء ، قالوا : وإنما جاء خلفاء في جمع خليفة ،
لأنه وإن كان فيه التاء إلا أنه للمذكر ، فهو بمعنى المجرد ككريم وكرماء ،
فكأنهم جمعوا خليفا على خلفاء ، وقد جاء خليف ، أيضا ، فيجوز أن يكون
الخلفاء جمعه ، إلا أنه اشتهر الجمع دون مفرده ، قال :
61 - إن من القوم موجودا خليفته * وما خليف أبى وهب بموجود ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا البيت لأوس بن حجر من كلمة له يرثى فيها عمرو بن مسعود بن عدي
الأسدي ، وكان النعمان بن المنذر اللخمي قد قتله . والذي في جميع النسخ " أبى موسى "
والموجود في شعر أوس وفي شرح الشواهد للبغدادي وفي اللسان ( خ ل ف ) وفي شرح
المفصل لابن يعيش " وما خليف أبي وهب " كما أثبتنا وأبو وهب كنية عمرو بن مسعود .
والاستشهاد في البيت على أنه قد ورد عنهم خليف بغير تاء بمعنى خليفة بالتاء ، والخليفة
الذي يخلف غيره : أي يعقبه ويقوم مقامه ويعنى غناءه وإن لم يستخلفه ، وإذا صح
خلائف جمع خليفة كظريفة وظرائف ، قال في بعض شروح إيضاح الفارسي :
" إن كان لم يثبت خليف بمعنى خليفة الا في هذا البيت - وهو الأظهر - فلا
حجة فيه ، لأنه يحتمل أن يكون مما رخم في غير النداء ضرورة نحو قوله
* ليوم روع أو فعال مكرم *
يريد مكرمة " اه