تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قال : " وفعيل بمعنى مفعول بابه فعلى كجرحى وأسرى وقتلى ، وجاء أسارى ، وشذ قتلاء وأسراء ، ولا يجمع جمع الصحيح ، فلا يقال جريحون ولا جريحات ليتميز عن فعيل الأصل ، ونحو مرضى محمول على جرحى ، وإذا حملوا عليه هلكى وموتى وجربى فهذا أجدر كما حملوا أيامى ويتامى على وجاعى وحباطى " أقول : اعلم أن فعيلا إذا كان بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ، إلا إذا لم تجر على صاحبها ، كما مضى في شرح الكافية ( 1 ) ، وليس يجمع كل
هامش
( 1 ) الذي ذكره في شرح الكافية خاصا بهذا الموضوع هو قوله : " إن أصل التاء في الأسماء أن تكون في الصفات فرقا بين مذكرها ومؤنثها ، وإنما تدخل على الصفات إذا دخلت في أفعالها ، فالصفات في لحاق التاء بها فرع الافعال : تلحقها إذا لحقت الافعال نحو قامت فهي قائمة ، وضربت فهي ضاربة ، فإذا قصدوا فيها الحدوث كالفعل قالوا : حاضت فهي حائضة ، لان الصفة حينئذ كالفعل في معنى الحدوث ، وإذا قصدت الاطلاق لا الحدوث فليست بمعنى الفعل ، بل هي بمعنى النسب وإن كانت على صورة اسم الفاعل كلابن وتامر ، فكما أن معناهما ذو لبن وذو تمر مطلقا لا بمعنى الحدوث : أي لبني وتمري ، كذلك معنى طالق وحائض ذات طلاق وذات حيض " ثم قال بعد كلام : " ومما يستوي فيه المذكر والمؤنث ولا يلحقه التاء فعيل بمعنى مفعول ، إلا أن يحذف موصوفه نحو هذه قتيلة فلان وجريحته ، ولشبهه لفظا بفعيل بمعنى فاعل قد يحمل عليه فيلحقه التاء مع ذكر الموصوف أيضا نحو امرأة قتيلة ، كما يحمل فعيل بمعنى فاعل عليه فيحذف منه التاء نحو ملحفة جديد ، من جد يجد جدة عند البصرية ، وقال الكوفية : هو بمعنى مجدود من جده : أي قطعه ، وقيل : إن قوله تعالى ( إن رحمة الله قريب ) منه ، وبناء فعيل بمعنى مفعول مع كثرته غير مقيس ، وقد يجئ بمعنى مفعل قليلا كالمذكر الحكيم أي المحكم على تأويل ، وبمعنى مفاعل كثيرا كالجليس والجليف " اه‍