والأكيلة والنطيحة ما سيذبح وسيؤكل ، وكذا الضحية ما يصلح للتضحي وإن لم
يضح به بعد ، ومثله القتوبة ( 1 ) والحلوبة لما يصلح للقتب والحلب ، فلما خرجت
الكلمات المذكورة من حير الصفات إلى حيز الأسماء لم تجمع على فعلى ، وما لم يخرج
منه من هذه الأسماء جاز جمعه على فعلى ، كما حكى سيبويه شاة ذبيح وغنم
ذبحي ، فيما ذبح
فإذا تقرر هذا قلنا : أصل فعلى أن يكون جمعا لفعيل في معنى مفعول بمعنى مصاب
بمصيبة ، ثم حمل عليه ما وافقه في هذا المعنى ، فأقرب ما يحمل عليه فعيل بمعنى
الفاعل ، نحو مريض ومرضى ، لمشابهته له لفظا ومعنى ، ويحمل عليه فعل كزمن
وزمنى ، وفيعل كميت وموتى ، وأفعل كحمقى وجربى ، وفاعل كهلكى ،
وفلان كرجل سكران وقوم سكرى ورجل روبان ( 2 ) ، وهو الذي أثخنه
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " القتوبة من الإبل : الذي يقتب بالقتب إقتابا ، قال
اللحياني : هو ما أمكن أن يوضع عليه القتب ، وإنما جاء بالهاء لأنها للشئ مما
يقتب . وفي الحديث " لا صدقة في الإبل القتوب " . القتوبة بالفتح التي توضع الأقتاب
على ظهورها ، فعولة بمعنى مفعولة كالركوبة والحلوبة ، أراد ليس في الإبل العوامل
صدقة ، قال الجوهري : وإن شئت حذفت الهاء فقلت : القتوب ، ابن سيده
وكذلك كل فعولة من هذا الضرب من الأسماء " اه
( 2 ) قال في اللسان : " راب الرجل روبا ورءوبا : تحير وفترت نفسه من شبع أو
نعاس ، وقيل : سكر من النوم ، وقيل : إذا قام عن النوم خائر البدن والنفس .
ورجل رائب وأروب وروبان ، والأنثى رائبة ، عن اللحياني ، لم يزد على ذلك ،
من قوم روبى إذا كانوا كذلك ، وقال سيبويه : هم الذين أثخنهم السفر والوجع