وهو في الغلبة كفعل سواء ، نحو رغفان وكثبان ( 1 ) وقلبان ( 2 ) وربما
كسر على أفعلاء كأنصباء ( 3 ) وأخمساء ، وعلى فعال أيضا كإفال ( 4 ) تشبيها بفعيل في
الوصف نحو ظراف ورام ، وأما أفائل ( 5 ) ونظائره فلحمل فعيل المذكر على
فعيلة ذي التاء كما حمل عيلة على فعيل المذكر في نحو صحف وسفن جمع
صحيفة وسفينة
قوله " وظلمان ( 6 ) قليل " حكى أحمد بن يحيى ظليم وظلمان وعريض - وهو
التيس - وعرضان ، وجاء صبي وصبيان ، وقال بعضهم في ضرير ( 7 ) : ضران ،
والضم فيه أشهر
قوله " وربما جاء مضاعفه " يعنى أن الأصل أن يكسر على فعل - بضمتين ، ولكن
حكى أبو زيد وأبو عبيدة ن ناسا فتحوا عين سرر فقالوا : سرر ، والأشهر الضم
وجاء شاذا في فعيل المذكر أفعل حملا على المؤنث ، قال :
58 - * حتى رمت مجهولة بالأجنن ( 8 ) *
هامش
( 1 ) الكثبان : جمع كثيب ، وهو ما اجتمع واحدودب من الرمل
( 2 ) القلبان : جمع قليب ، وهي البئر
( 3 ) الأنصباء : جمع نصيب ، وهو الحظ من كل شئ
( 4 ) الأخمساء : جمع خميس ، وهو أحد أيام الأسبوع ، والجيش . وقيل :
الجرار منه ، وقيل : الخشن منه
( 5 ) الافال والأفائل : جمع أفل - كرغيف ، وهو ابن المخاض فما فوقه ،
والفصيل ، وفي المثل : إن الفرم من الأفيل : أي إن الكبير من الصغير
( 6 ) الظلمان : جمع ظليم ، وهو الذكر من النعام
( 7 ) الضرير : ذاهب البصر ، والمريض المهزول ، وكل شئ خالطه ضر
فهو ضرير .
( 8 ) هذا بيت من الرجز المشطور من أرجوزة طويلة لرؤبة بن العجاج
يمدح فيها بلال بن أبي بردة ، وقبل الشاهد قوله :
واجتزن في ذي نسع ممحن * تفتن طول البلد المفتن
وبعده بيت الشاهد ، ثم قوله :
سرين أو عاجوا بلا ملهن * وخلطت كل دلاث علجن
يصف قطعه المفاوز على ناقته حتى وصل إلى الممدوح ، وهو بلال بن أبي
بردة بن أبي موسى الأشعري
والنسع : جمع نسعة ، وهي السير بضفر على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال ،
والمحن : الممدد ، وتفتن : تشق ، والمفتن : الذي على غير جهة واحدة ، والأجنن
جمع جنين ، ويروى في مكانه " الأجبن " بالباء الموحدة من تحت ، وهو جمع
جبين ، والمهلن : مصدر ميمي بمعنى التلهين ، وهو إعطاء اللهنة - كغرفة - وهي
الزاد يتعلل به قبل الغداء ، ويراد منه هنا الزاد مطلقا ، فهو يعنى أنه يعود بغير
صلة . والدلاث - بكسر الدال - : اللينة الأعطاف ، والعلحن : الناقة المكتنزة
اللحم ، وقد استشهد المؤلف بالبيت على أنه جمع جنينا على أجنن شذوذا لان
أفعل إنما يجمع عليه فعيل وشبهه إذا كان مؤنثا نحو ذراع وأذرع وعناق
وأعنق ويمين وأيمن ، وكذلك هو في الرواية التي أخبرناك خبرها ، إذ الجبين ليس
مؤنثا حتى يجمع على أجبن