تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يجمع على أفعلة كأغربة وأخرجة ( 1 ) وأبغثة ( 2 ) وبابه في الكثير فعلان كغلمان وخرجان وغربان وذبان ( 3 ) وجاء على فعلان مضموم الفاء لغتان فقط وهما حوران وزقان ، في حوار وزقاق ، والباقي مكسورها ، وقد يقتصر في بعض ذلك على أفعلة للقلة والكثرة كأفئدة ، وقد يحمل فعال بالضم على فعال بالكسر لتناسب الحركتين ، فيقال قرد في قراد كجدر في جدار ، وهو قليل نادر ، ومثله ذب وأصله ذبب ، والادغام بناء على مذهب بنى تميم في تخفيف نحو عنق وإلا فحق فعل أن لا يدغم كما يجئ في باب الادغام ، وأما علمة فنائب عن أغلمة لتشابههما في كونهما للقلة في اللفظ ، والدليل على نيابته عنه أنك إذا صغرت غلمة رجعت إلى القياس نحو أغيلمة ، وجاء في فعال فواعل شاذا ، كدواخن وعواثن ، في دخان وعثان ، بمعناه ، وليس لهما ثالث قوله " وجاء في مؤنث الثلاثة أفعل " فرقوا بين مذكرها ومؤنثها ، ولما كان تاء التأنيث فيها مقدرا كما في العدد القليل نحو ثلاث وأربع جمعوها جمع القلة غالبا ، وأثبتوا التاء في جمع قلة المذكر فقالوا أفعلة ، وحذفوها في جمع قلة المؤنث فقالوا أفعل ، كما في العدد ، وإذا ظهر التاء في الأمثلة الثلاثة كجمالة ( 4 )
هامش
( 1 ) أخرجة : جمع خراج - كغراب - وهو ما يخرج في البدن من القروح ( 2 ) أبغثة : جمع بغاث ، وهو ضرب من الطير أبيض بطئ الطيران صغير دوين الرحمة : ( أنظر ج 1 ص 111 ) ( 3 ) الذبان - بكسر الذال - : جمع ذباب بغير هاء ، ولا يقال : ذبابة ، وجمع أيضا على أذبة ، مثل غراب وأغربة وغربان ، قال النابغة : * ضرابة بالمشفر الأذبه * ( 4 ) الجمالة بتثليث أوله : الطائفة من الجمال ، وقيل : هي القطعة من النوق لا جمل فيها ، وقال ابن السكيت : يقال للإبل إذا كانت ذكورة ولم يكن فيها أنثى : هذه جمالة بنى فلان
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 129 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد