يجمع على أفعلة كأغربة وأخرجة ( 1 ) وأبغثة ( 2 ) وبابه في الكثير فعلان
كغلمان وخرجان وغربان وذبان ( 3 ) وجاء على فعلان مضموم الفاء لغتان فقط
وهما حوران وزقان ، في حوار وزقاق ، والباقي مكسورها ، وقد يقتصر في بعض ذلك
على أفعلة للقلة والكثرة كأفئدة ، وقد يحمل فعال بالضم على فعال بالكسر
لتناسب الحركتين ، فيقال قرد في قراد كجدر في جدار ، وهو قليل نادر ،
ومثله ذب وأصله ذبب ، والادغام بناء على مذهب بنى تميم في تخفيف نحو عنق
وإلا فحق فعل أن لا يدغم كما يجئ في باب الادغام ، وأما علمة فنائب عن
أغلمة لتشابههما في كونهما للقلة في اللفظ ، والدليل على نيابته عنه أنك إذا صغرت
غلمة رجعت إلى القياس نحو أغيلمة ، وجاء في فعال فواعل شاذا ، كدواخن
وعواثن ، في دخان وعثان ، بمعناه ، وليس لهما ثالث
قوله " وجاء في مؤنث الثلاثة أفعل " فرقوا بين مذكرها ومؤنثها ، ولما
كان تاء التأنيث فيها مقدرا كما في العدد القليل نحو ثلاث وأربع جمعوها جمع
القلة غالبا ، وأثبتوا التاء في جمع قلة المذكر فقالوا أفعلة ، وحذفوها في جمع
قلة المؤنث فقالوا أفعل ، كما في العدد ، وإذا ظهر التاء في الأمثلة الثلاثة كجمالة ( 4 )
هامش
( 1 ) أخرجة : جمع خراج - كغراب - وهو ما يخرج في البدن من القروح
( 2 ) أبغثة : جمع بغاث ، وهو ضرب من الطير أبيض بطئ الطيران صغير
دوين الرحمة : ( أنظر ج 1 ص 111 )
( 3 ) الذبان - بكسر الذال - : جمع ذباب بغير هاء ، ولا يقال : ذبابة ،
وجمع أيضا على أذبة ، مثل غراب وأغربة وغربان ، قال النابغة :
* ضرابة بالمشفر الأذبه *
( 4 ) الجمالة بتثليث أوله : الطائفة من الجمال ، وقيل : هي القطعة من النوق
لا جمل فيها ، وقال ابن السكيت : يقال للإبل إذا كانت ذكورة ولم يكن فيها
أنثى : هذه جمالة بنى فلان