وذؤابة ( 1 ) وصلاية ( 2 ) لم يكسر جمع ( القلة ) إذ لا يشابه العدد القليل في
تقدير التاء ، بل يجمع : إما بالألف والتاء ، أو يكسر على فعائل أفعل كما يجئ
قوله " وأمكن شاذ " ويجوز أن يكون أزمن مثله مع زمان لا جمع
زمن ، وإنما جاز جمعهما على أفعل لحملهما على فعال المؤنث مع تذكيرهما ، كما
حمل شمال المؤنث المجرد عن التاء على ذي التاء نحو رسالة فقيل شمائل كرسائل ،
وحمل أيضا على فعال المذكر فقيل شمل ، قال :
57 - * في أقوس نازعتها أيمن شملا ( 3 )
وكذا حمل فعال المؤنث كعقاب على المذكر نحو غراب فقيل : عقبان كغربان
هامش
( 1 ) الذؤابة - بضم أوله - الناصية ، أو منبتها من الرأس ، وشعر في
أعلى ناصية الفرس ، وأعلى كل شئ ( أنظر : 1 - 213 )
( 2 ) الصلاية : مدق الطيب ، وكل حجر عريض يدق عليه ، وهي أيضا
الجبهة ، وجمعه وصلى - بضم أوله وكسره - ويقال : صلاءة ، بقلب الياء همزة
والقياس سلامتها لكون الكلمة قد بنيت عليها ، وسيأتي للرضي في باب الاعلال
أن يذكر أن ذلك القلب شائع مقيس في كل ما كان مختوما بتاء الوحدة من أسماء
الأعيان كعباية وعباءة وعظاية وعظاءة
( 3 ) هذا عجز بيت للأزرق العنبري وهو من شواهد سيبويه ، وصدره
قوله : -
* طرن انقطاعة أوتار محظربة *
والبيت في وصف طير ، شبه صوتها في سرعة طيرانها بصوت الأوتار وقد
انقطع عن القوس عند الجذب ، وانقطاعة : مصدر مبين للنوع ، وهو مفعول
مطلق ، والمحظربة : المحكمة القتل ، والأقواس جمع قوس ، والأيمن : جمع
يمين ، والشمل : جمع شمال مثل جدار وجدر ، والاستشهاد بالبيت في " شمل "
حيث جمع شمالا عليه ، والمستعمل أشمل في القليل وشمائل في الكثير