تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وذؤابة ( 1 ) وصلاية ( 2 ) لم يكسر جمع ( القلة ) إذ لا يشابه العدد القليل في تقدير التاء ، بل يجمع : إما بالألف والتاء ، أو يكسر على فعائل أفعل كما يجئ قوله " وأمكن شاذ " ويجوز أن يكون أزمن مثله مع زمان لا جمع زمن ، وإنما جاز جمعهما على أفعل لحملهما على فعال المؤنث مع تذكيرهما ، كما حمل شمال المؤنث المجرد عن التاء على ذي التاء نحو رسالة فقيل شمائل كرسائل ، وحمل أيضا على فعال المذكر فقيل شمل ، قال : 57 - * في أقوس نازعتها أيمن شملا ( 3 ) وكذا حمل فعال المؤنث كعقاب على المذكر نحو غراب فقيل : عقبان كغربان
هامش
( 1 ) الذؤابة - بضم أوله - الناصية ، أو منبتها من الرأس ، وشعر في أعلى ناصية الفرس ، وأعلى كل شئ ( أنظر : 1 - 213 ) ( 2 ) الصلاية : مدق الطيب ، وكل حجر عريض يدق عليه ، وهي أيضا الجبهة ، وجمعه وصلى - بضم أوله وكسره - ويقال : صلاءة ، بقلب الياء همزة والقياس سلامتها لكون الكلمة قد بنيت عليها ، وسيأتي للرضي في باب الاعلال أن يذكر أن ذلك القلب شائع مقيس في كل ما كان مختوما بتاء الوحدة من أسماء الأعيان كعباية وعباءة وعظاية وعظاءة ( 3 ) هذا عجز بيت للأزرق العنبري وهو من شواهد سيبويه ، وصدره قوله : - * طرن انقطاعة أوتار محظربة * والبيت في وصف طير ، شبه صوتها في سرعة طيرانها بصوت الأوتار وقد انقطع عن القوس عند الجذب ، وانقطاعة : مصدر مبين للنوع ، وهو مفعول مطلق ، والمحظربة : المحكمة القتل ، والأقواس جمع قوس ، والأيمن : جمع يمين ، والشمل : جمع شمال مثل جدار وجدر ، والاستشهاد بالبيت في " شمل " حيث جمع شمالا عليه ، والمستعمل أشمل في القليل وشمائل في الكثير