الفعل ، وتكسير الصفات المشبهة أكثر من تكسير اسم الفاعل في الثلاثي ، إذ
شبهها بالفعل أقل من شبهه ، وتكسير اسم الفاعل في الثلاثي أكثر من تكسير
اسم المفعول منه واسم الفاعل والمفعول من غير الثلاثي ، لان الأخيرين أكثر
مشابهة لمضارعهما لفظا من اسم الفاعل الثلاثي لمضارعه ، وأما اسم المفعول من الثلاثي
فأجرى لأجل الميم في أوله مجرى اسمي الفاعل والمفعول من غير الثلاثي في
قلة التكسير .
ثم نقول : فعل يكسر في الغالب على فعال ، ولا يكسر على أفعل ، لان للوصف
في الأغلب موصوفا يبين القلة والكثرة ، والأصل في الجموع جمع الكثرة كما مر ،
والغالب في الأجوف اليائي أفعال كأشياخ ، وقد جاء فعلان بكسر الفاء في الأجوف
وغيره كضيفان ووغدان بكسر الواو ، كما جاء في الاسم رئلان ، وقد جاء فعلان
كوغدان ( 1 ) ، كما جاء في الاسم ظهران ، ويجوز أن يكون نحو ضيفان وشيخان
في الأصل فعلان مضموم الفاء فكسرت لتسلم الياء ، وجاء فيه ضيوف وشيوخ ،
دخل هنا فعول على فعال كما دخل في الأسماء نحو كعاب وكعوب ، إلا أن الاسم
أقعد في التكسير فكان التوسع فيه أكثر ، ففعول فيه أكثر منه في الصفة ،
وقد جاء فيه فعلة كرطلة في رطل ، وهو الشاب الناعم ، وجاء فعلة بسكون
العين كشيخة ، وجاء فعل نحو كث ( 2 ) وثط ( 3 )
هامش
( 1 ) وغدان : جمع وغد ، وهو الأحمق الضعيف العقل ، وهو أيضا خادم
القوم ، وقيل : الذي يخدم بطعام بطنه ، والوغد أيضا : قدح من سهام الميسر
لا نصيب له
( 2 ) كث - بضم الكاف - : جمع كث - بفتح الكاف - وهو
كثيف اللحية
( 3 ) ثط - بضم الثاء - : جمع ثط - بفتح الثاء - وهو الذي لا شعر
على عارضيه