وهنات ( 1 ) " أي : قد يجمع بالألف والتاء من غير رد اللام .
قوله " وجاء آم كآكم " هو أفعل ، وأصله أأمو ، قلبت الواو ياء والضمة كسرة
كما في أدل ( 2 ) وحذفت الياء كما في قاض ، وقلبت الهمزة الثانية ألفا
كما في آمن .
قال : " الصفة ، نحو صعب على صعاب غالبا ، وباب شيخ على
أشياخ ، وجاء ضيفان ووغدان وكهول ورطلة وشيخة وورد وسحل
وسمحاء ، ونحو جلف على أجلاف كثيرا ، وأجلف نادر ، ونحو حر
على أحرار "
أقول : اعلم أن الأصل في الصفات أن لا تكسر ، لمشابهتها الافعال وعملها عملها ،
فيلحق للجمع بأواخرها ما يلحق بأواخر الفعل ، وهو الواو والنون ، فيتبعه الألف
والتاء ، لأنه فرعه ، وأيضا تتصل الضمائر المستكنة بها ، والأصل أن يكون في لفظها
ما يدل على تلك الضمائر ، وليس في التكسير ذلك ، فالأولى أن تجمع : بالواو والنون
ليدل على استكنان ضمير العقلاء الذكور ، وبالألف والتاء ليدل على جماعة غيرهم ،
ثم إنهم مع هذا كله كسروا بعض الصفات لكونها أسماء كالجوامد وإن شابهت
هامش
( 1 ) هنات : جمع هنة ، وهي اسم يكنى بع عن المرأة ، فيقال : يا هنة أقبلي
( 2 ) أصل أدل أدلو ، فلما وقعت الواو متطرفة مضموما ما قبلها ضما أصليا
وذلك مما لا نظير له في العربية قلبوا الضمة كسرة والواو ياء ثم أعلت إعلال قاض