في رشوة رشوات لانقلبت الواو ياء فاجتزءوا بفعل في القلة والكثرة ، وقد عرفت
أن الكسر في الصحيح قليل ، فكيف في المعتل ، قال السيرافي : وأما نحو فريه
ولحية فيجوز كسر العين في جمعهما بالألف والتاء ، لأنه لا ينقلب حرف إلى حرف .
قلت : قال سيبويه أولى لاستثقال الكسرتين مع الياء ، وأما المعتل العين
فيجوز جمعه بالألف والتاء ، إذ يجب إسكان عينه ولا يجتمع كسرتان نحو قيمات
وديمات ( 1 )
وقد جاء في فعلة فعال كلقاح ( 2 ) وحقاق ( 3 ) ، كذا ذكره سيبويه ،
لكنه في غاية القلة ، وذكر الجوهري أن لقاحا جمع لقوح ومى الحلوب كقلاص
وقلوص ( 4 ) واللقحة بمعنى اللقوح ، قال سيبويه : قد يجمع فعلة على أفعل كأنعم
وأشد في نعمة وشدة ، وذلك قليل عزيز ليس بالأصل ، وقيل : إن أشدا جمع
شد في التقدير ككلب وأكلب أو جمع شد كذئب وأذؤب ، ولم يستعمل
شد ولأشد فيكون كأبابيل ( 5 ) جمعا لم يستعمل واحده ، وقال المبرد : أنعم جمع
نعم على القياس ، يقال : يوم بؤس ويوم نعم والجمع أبؤس وأنعم
هامش
( 1 ) الديمات : جمع ديمة ، وهو المطر الدائم في سكون ليس فيه رعد ولا برق
وأصلها دومة ، فقلبت الواو ياء لسكونها إثر كسرة
( 2 ) لقاح : جمع لقحة ، وهي الناقة القريبة العهد بالنتاج ، ويقال : الغزيرة
اللبن الحلوب ، واللام مفتوحة أو مكسورة ، والقاف ساكنة على الوجهين
( 3 ) الحقاق : جمع حقة ، وهي الناقة التي استوفت ثلاث سنين ودخلت
في الرابعة
( 4 ) القلوس : الناقة الشابة الفتية
( 5 ) الأبابيل : الجماعات ، وقد اختلف العلماء فيه ، فذهب قوم إلى أنه جمع
لا واحد له من لفظه ، وذهب جماعة آخرون إلى أن له واحدا ، ثم قالوا :
واحده أبول مثل عجول وعجاجيل ، ويقال : وحده إبيل