وجوب ( 1 ) وليس هذا قياس فعلة - بفتح الفاء - بل هو محمول في ذلك
على فعلة - بضمها - نحو برقة وبرق ودولة ودول ، وقد جاء في ناقصه
فعل أيضا شاذا كقرية وقرى ، قال أبو علي : وبروة ( 2 ) وبرى ، قال : وهو
الذي يجعل في أنف البعير ، والمعروف في هذا المعنى البرة ، وفى كتاب سيبويه
نزوة ( 3 ) ونزى - بالنون والزاي - ولا شك أن أحدهما تصحيف الاخر
هامش
( 1 ) الجوب : جمع جوبة - بفتح فسكون وهي الحفرة المستديرة الواسعة
وكل فضاء أملس سهل بين أرضين ( 2 ) قال في اللسان : " والبرة الخلخال ، حكاه ابن سيده فيما يكتب بالياء ، والجمع
براة ( كقضاة ) وبرى وبرين ، وبرين ( بضم الباء وكسرها ) . والبرة : الحلقة في
أنف البعير وقال اللحياني : هي الحلقة من صفر أو غيره تجعل في لحم أنف
البعير ، وقال الأصمعي : تجعل في أحد جانبي المنخرين والجمع كالجمع ( يريد أن جمعها
بمعنى الحلقة كجمعها بمعنى الخلخال ) على ما يطرد في هذا النحو ، وحكى أبو علي الفارسي
في الايضاح برود وبرى وفسرها بنحو ذلك ، وهذا نادر ، قال الجوهري : قال
أبو علي : أصل البرة بروة ، لأنها جمعت على برى مثل قرية وقرى . قال ابن برى
رحمه الله : لم يحك بروة في برة غير سيبويه وجمعها برى ونظيرها قرية وقرى ، ولم
يقل أبو علي إن أصل برة بروة ، لان أول برة مضموم وأول بروة مفتوح ،
وإنما استدل على أن لام برة واو بقولهم : بروة لغة في برة " اه بتصرف
( 3 ) النزوة : القصير ، وجبل بعمان كما ذكره في القاموس ، وقال ياقوت في
معجم البلدان : " نزوة ، بالفتح ثم السكون وفتح الواو - والنزو : الوثب ،
والمرة الواحدة نزوة : جبل بعمان وليس بالساحل ، عنده عدة قرى كبار يسمى
مجموعها بهذا الاسم ، فيها قوم من العرب كالمعتكفين عليها وهم خوارج أباضية ،
يعمل فيها صنف من الثياب منمقة بالحرير جيدة فائقة لا يعمل في شئ من بلاد
العرب مثلها ، ومآزر من ذلك الصنف يبالغ في أثمانها رأيت منها واستحسنها " اه