وإذا كان أجوف يائيا لم يجز ضم فائه في الجمع ، بل يكسر كحيم ( 1 ) وضيع ( 2 ) كما قيل في
الصحيح هضب ، وليس هذا بقياس ، لا في الصحيح ولا في غيره ، وأما فعلة فإنه
يكسر على فعل ، في الصحيح كان أو في غيره ، ككسر وقدد ( 3 ) ولحى ورشى ( 4 ) وذكر غير سيبويه فعلا بضم الفاء كلحى وحلى ، والكسر فيهما أجود ، قال سيبويه :
الجمع بالألف والتاء قليل في فعلة ، في الصحيح كان أو في غيره ، لان اتباع العين
للفاء فيما يجمع هذا الجمع هو القياس ، وفعل كإبل بناء عزيز ، بخلاف فعلات
كخطوات ، إذ نحو عنق وطنب ( 5 ) كثير ، فلهذا كان استعمال فعل في القلة
أكثر وأحسن من استعمال فعل فيها ، فثلاث كسر أقوى من ثلاث غرف ،
بل الأولى ثلاث غرفات مع جواز ثلاث غرف أيضا ، قال سيبويه : ولا يكادون
يجمعون بالألف والتاء في الناقص واويا كان أو يائيا ، يعنى مع الاتباع ، فلو قلت
هامش
( 1 ) الخيم : جمع خيمة وهي كل بيت مستدير من بيوت الاعراب من
شعر أو غيره ، أو كل بيت يبنى من عيدان الشجر
( 2 ) الضيع : جمع ضيعة - بفتح أوله وسكون ثانيه - وهي العقار ، وحرفة
الرجل وصناعته
( 3 ) القدد : جمع قدة وهي القطعة من الشئ والفرقة من الناس إذا كان
هوي كل واحد على حده ، ومنه قوله تعالى : ( وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك
كنا طرائق قددا ) أي كنا جماعات متفرقين مسلمين وغير مسلمين
( 4 ) رشى : جمع رشوة - مثلثة الراء وهي الجعل . قال ابن الأثير : الرشوة
والرشوة ( بكسر الراء وضمها ) الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، وأصله من الرشاء
الذي يتوصل به إلى الماء ، فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل ، والمرتشي
الاخذ ، والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا ، فاما ما يعطى
توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه " اه من اللسان بتصرف
( 5 ) الطنب - بضمتين أو بضم فسكون - حبل الخباء والسرادق