قوله " أحوال أبنية الكلم " يخرج من الحد معظم أبواب التصريف ،
أعنى الأصول التي تعرف بها أبنية الماضي والمضارع والامر والصفة وأفعل التفضيل
والآلة والموضع والمصغر والمصدر ، وقد قال المصنف بعد مدخلا لهذه الأشياء في
أحوال الأبنية : " وأحوال الأبنية قد تكون للحاجة كالماضي والمضارع " الخ
وفيه نظر ( 1 ) ، لان العلم بالقانون الذي تعرف به أبنية الماضي من الثلاثي والرباعي
هامش
( 1 ) هذا النظر في قول المصنف بعد مدخلا لهذه الأشياء في حد التصريف
" وأحوال الأبنية قد تكون للحاجة كالماضي والمضارع والامر واسمي الفاعل والمفعول
والصفة المشبهة وأفعل التفضيل والمصدر واسمي الزمان والمكان والآلة والمصغر والمنسوب
والجمع والتقاء الساكنين والابتداء والوقف ، وقد تكون للتوسع كالمقصور والممدود
وذي الزيادة ، وقد تكون للمجانسة كالإمالة ، وقد تكون للاستثقال كتخفيف الهمزة
والاعلال والابدال والادغام والحذف " والحاصل أن قول المصنف " تعرف بها
أحوال الأبنية " إن جعلت الإضافة فيه بيانية دخل فيه الأصول التي تعرف بها أبنية
الماضي والمضارع والامر واسم الفاعل اسم المفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل
وأسماء الزمان والمكان والآلة والمصغر والمنسوب والجمع ، وخرج منه الأصول التي
تعرف بها أحوال الأبنية كالأصول التي يعرف بها الابتداء والإمالة وتخفيف الهمزة
والاعلال والابدال ، والحذف وبعض الادغام ، وهو إدغام بعض حروف الكلمة
في بعض نحو مد وامتد وشد واشتد ، وبعض التقاء الساكنين وهو ما إذا كان
الساكنان في كلمة نحو قل وبع ، وخرج منه الأصول التي يعرف بها الادغام في كلمتين
نحو " منهم من ينظر " و " منهم من يقول " و " منهم من يستمع " " فما له من وال "
" قل لزيد " والتي يعرف بها التقاء الساكنين في كلمتين نحو " ادخل السوق "
" واشتر الكتاب " وإن جعل الإضافة على معنى اللام خرج من الحد النوع الأول
والثالث ، ثم ذكر الشارح المحقق أن قول المصنف " وأحوال الأبنية قد تكون الخ "
مشكل على كل حال ، وذلك أن الماضي وما ذكر معه إلى الجمع ليس أبنية ولا أحوال
أبنية كما أن الادغام من كلمتين والتقاء الساكنين من كلمتين كذلك ، فلا يستقيم
قوله " وأحوال الأبنية قد تكون للحاجة كالماضي والمضارع الخ " سواء أجعلت
الإضافة بيانية أم على معنى اللام