كما تقول : بئس على وزن فعل وأيس على وزن عفل ، وإنما قلنا ( مع اعتبار
الحروف الزائدة والأصلية ) لأنه يقال : إن كرم مثلا على وزن فعل ، ولا يقال :
على وزن فعلل أو أفعل أو فاعل مع توافق الجميع في الحركات المعينة والسكون ،
وقولنا " كل في موضعه " لان نحو درهم ليس على وزن قمطر ( 1 ) لتخالف
مواضع الفتحتين والسكونين ، وكذا نحو بيطر ( 2 ) مخالف لشريف ( 3 ) في
الوزن لتخالف موضعي الياءين ، وقد يخالف ذلك ( 4 ) في أوزان التصغير فيقال :
أوزان التصغير ثلاثة : فعيل ، وفعيعل ، وفعيعيل فيدخل في فعيعل أكيلب
وحمير ومسيجد ونحوها ، وفى فعيعيل مفيتيح وتميثيل ونحو ذلك ، [ وذلك ] ( 5 )
لما سيجئ
هامش
( 1 ) القمطر : الجمل القوي السريع ، وقيل : الجمل الضخم القوي ، ورجل
قمطر : قصير ، وامرأة قمطرة : قصيرة عريضة ، والقمطر والقمطرة : ما تصان فيه
الكتب
( 2 ) بيطر : عالج الدواب ، فهو بيطار . وبطر كفرح وبيطر كجعفر وبيطر
كهزبر ومبيطر ، وأصله بطر الشئ يبطره شقه ، وبابه نصر
( 3 ) شريف الزرع : قطع شريافه ، وهو ورقة إذا كثر وطال وخشي فساده ،
ويقال : شرنفه ، أي قطع شرنافه ، وهو بمعنى الأول
( 4 ) اسم الإشارة في قوله " ذلك " يعود إلى اعتبار الحروف الزائدة والأصلية
كل في موضعه في الوزن ، فأكيلب وزنه التصريفي أفيعل والتصغيري فعيعل ، وحمير
وزنه التصريفي فعيل والتصغيري فعيعل ، ومسيجد وزنه التصريفي مفيعل والتصغيري
فعيعل ، ومفيتيح وزنه التصريفي مفيعيل والتصغيري فعيعيل وتميثيل وزنه التصريفي
تفيعيل والتصغيري فعيعيل ، وسيأتي للشارح توجيه هذه المخالفة عند قول المصنف
" ويعبر عنها بالفاء والعين واللام "
( 5 ) هذه الزيادة عن النسخة الخطية