تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
تبنه العرب على وزن ما بنته ثم تعمل في البناء الذي بنيته ما تقتضيه قياس كلامهم ، كما يتبين في مسائل التمرين إن شاء الله تعالى ، والمتأخرون على أن التصريف علم بأبنية الكلمة ، وبما يكون لحروفها من أصالة وزيادة وحذف وصحة وإعلال وإدغام وإمالة ، وبما يعرض لآخرها مما ليس باعراب ولا بناء من الوقف وغير ذلك . أنواع الأبنية قال : " وأبنية الاسم الأصول ثلاثية ورباعية وخماسية وأبنية الفعل ثلاثية ورباعية ( 1 )
هامش
( 1 ) قول المصنف " وأبنية الاسم الأصول ثلاثية ورباعية الخ " مقتضاه أن الأبنية الأصول للاسم والفعل لا تكون أقل من ثلاثة ، وهو كذلك بالنظر إلى أصل الوضع وأما بالنظر إلى الاستعمال فقد تكون على حرفين وعلى حرف واحد ، مثال ما كان على حرفين من الاسم وهو محذوف اللام أب وأخ ويد وثبة وأمة ، ومثاله محذوف الفاء عدة وزنة ودية وشية ، ومثاله محذوف العين وهو قليل لم يسمع إلا في ثلاث كلمات : سه اتفاقا ، وأصله ستة بدليل جمعه على أستاه ، ومذ على رأى من يقول : إن أصلها منذ ، استدلالا بأنك لو سميت بمذ صغرته على منيذ وجمعته على أمناذ ، قال الشارح في شرح الكافية : ومنه منه صاحب المغني في الموضعين وقال : قولهم منيذ وأمناذ غير منقول عن العرب ، وأما تحريك ذال مذفى نحو " مذ اليوم " بالضم للساكنين أكثر من الكسر فلا يدل أيضا على أن أصله منذ ، لجواز أن يكون للاتباع ، وضم ذال مذ - سواء كان بعده ساكن أو لا - لغة غنوية ، فعلى يجوز أن يكون أصله الضم فخفف فلما احتيج إلى التحريك للساكنين رد إلى أصله كما ف ى " لهم اليوم " والكلمة الثالثة ذا الاشارية ، على رأى من يقول : إن المحذوف منها العين ، وإن أصلها ذوي ، لكثرة باب طويت ، وورود الإمالة في ألفها ولا سب لها هنا الا انقلابها عن ياء ، وهذا ما اختاره الشارح في باب التصغير والاعلال ، ولكن اختار في شرح الكافية أن أصله ذيي ، وأن المحذوف منه اللام ، لان حذف اللام اعتباطا أكثر من حذف العين ، والحمل على الأكثر عند خفاء الأصل أولى ، ومثال ما كان على حرف واحد في الاسم " م الله " على رأى من يقول : إن أصله " أيمن الله " وأما على رأى من يقول : إنه موضوع للقسم هكذا ابتداء وليس مختصرا من أيمن ، فهو حرف قسم كالباء والواو ، وأما الفعل فقد يكون على حرفين ، والمحذوف منه العين كقل وبع وسل ، وقد يكون كذلك والمحذوف منه الفاء كضع ودع وذر ، وقد يكون على حرف واحد والمحذوف منه الفاء واللام المعتلان نحو " ع كلامي " و " ق نفسك "