تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
تكون للمجانسة كالإمالة ، وقد تكون للاستثقال كتخفيف الهمزة والاعلال والابدال والادغام والحذف " أقول : قد مضى الكلام على جعله لهذه الأشياء أحوال الكلمة فلا نكرره ( 1 ) قوله " قد تكون للحاجة " أي : يحتاج إلى هذه الأشياء : إما لتغير المعنى باعتبارها كما في الماضي والمضارع ، إلى قوله " والجمع " وإما للاضطرار إلى بعضها بعد الاعلال كالتقاء الساكنين في نحو " لم يقل " أو بعد وصل بعض الكلم ببعض كالتقائهما في نحو " اذهب اذهب " أو عند الشروع في الكلام كالابتداء ، وإما لوجه استحساني لا ضروري كوجوه الوقف على ما يأتي وفى جعله للمقصور والممدود وذي الزيادة من باب التوسع مطلقا نظر ، لان القصر والمد إنما صير إليهما في بعض المواضع باعلال اقتضاه الاستثقال كاسم المفعول المعتل اللام من غير الثلاثي المجرد ، واسمي الزمان والمكان ، والمصدر مما قياسه مفعل ومفعل ، وسائر ما ذكره في المقصور ، وكالمصادر المعتلة اللام من أفعل وفاعل وافتعل كالاعطاء والرماء والاشتراء ، وسائر ما نذكره في الممدود ، وربما صير إليهما للحاجة كمؤنث أفعل التفضيل ، ومؤنث أفعل الصفة ، وكذا ذو الزيادة : قد تكون زيادته للحاجة كما في زيادات اسم الفاعل واسم المفعول ومصادر ذي الزيادة ونحو ذلك ، وكزيادات الالحاق ، وقد يكون بعضها للتوسع في الكلام كما في سعيد وحمار وعصفور وكنابيل ونحو ذلك ، ويجوز أن يقال في زيادة الالحاق : إنها للتوسع في اللغة ، حتى لو احتيج إلى مثل ذلك البنا في
هامش
( 1 ) صواب العبارة أن يقول " على جعله لهذه الأشياء أحوال الأبنية " وانظر ( ص 4 ) من هذا الجزء