تكون للمجانسة كالإمالة ، وقد تكون للاستثقال كتخفيف الهمزة
والاعلال والابدال والادغام والحذف "
أقول : قد مضى الكلام على جعله لهذه الأشياء أحوال الكلمة فلا
نكرره ( 1 )
قوله " قد تكون للحاجة " أي : يحتاج إلى هذه الأشياء : إما لتغير المعنى
باعتبارها كما في الماضي والمضارع ، إلى قوله " والجمع " وإما للاضطرار إلى
بعضها بعد الاعلال كالتقاء الساكنين في نحو " لم يقل " أو بعد وصل بعض
الكلم ببعض كالتقائهما في نحو " اذهب اذهب " أو عند الشروع في الكلام
كالابتداء ، وإما لوجه استحساني لا ضروري كوجوه الوقف على ما يأتي
وفى جعله للمقصور والممدود وذي الزيادة من باب التوسع مطلقا نظر ، لان
القصر والمد إنما صير إليهما في بعض المواضع باعلال اقتضاه الاستثقال كاسم
المفعول المعتل اللام من غير الثلاثي المجرد ، واسمي الزمان والمكان ، والمصدر مما
قياسه مفعل ومفعل ، وسائر ما ذكره في المقصور ، وكالمصادر المعتلة اللام من
أفعل وفاعل وافتعل كالاعطاء والرماء والاشتراء ، وسائر ما نذكره في الممدود ،
وربما صير إليهما للحاجة كمؤنث أفعل التفضيل ، ومؤنث أفعل الصفة ، وكذا
ذو الزيادة : قد تكون زيادته للحاجة كما في زيادات اسم الفاعل واسم المفعول
ومصادر ذي الزيادة ونحو ذلك ، وكزيادات الالحاق ، وقد يكون بعضها للتوسع في
الكلام كما في سعيد وحمار وعصفور وكنابيل ونحو ذلك ، ويجوز أن يقال في
زيادة الالحاق : إنها للتوسع في اللغة ، حتى لو احتيج إلى مثل ذلك البنا في
هامش
( 1 ) صواب العبارة أن يقول " على جعله لهذه الأشياء أحوال الأبنية " وانظر
( ص 4 ) من هذا الجزء