هذا ما قالوا ، وأنا لا أرى منعا من أن يزاد للالحاق لا في مقابلة الحرف الأصلي
إذا كان الملحق به ذا زيادة ، فنقول : زوائد اقعنسس ألها للالحاق باحرنجم .
وقد تلحق الكلمة بكلمة ثم يزاد على الملحقة ما يزاد على الملحق بها ، كما
ألحق شيطن وسلقى ( 1 ) بدحرج ، ثم ألحقا بالزيادة فقيل :
تشيطن واسلنقى
كما قيل : تدحرج واحرنجم ، فيسمى مثله ذا زيادة الملحق ، وليس اقعنسس
كذلك ، إذ لم يستعمل قعسس
ولا تلحق كلمة بكلمة مزيد فيها إلا بأن يجئ في الملحقات ذلك الزائد بعينه
في مثل مكانه ، فلا يقال : إن اعشوشب واجلوذ ( 2 ) ملحقان باحرنجم لان
الواو فيهما في موضع نونه ، ولهذا ضعف قول سيبويه في نحو سوود : إنه ملحق
بجندب ( 3 ) المزيد نونه ، وقوى قول الأخفش : إنه ثبت نحو جخدب ، وإن
نحو سؤدد ملحق به .
وقولنا " والمصدر " يخرج نحو أفعل وفعل وفاعل ، فإنها ليس ملحقة
بدحرج لان مصادرها إفعال وتفعيل ومفاعلة ، مع أن زياداتها مطردة لمعان
سنذكرها ، ولا تكفى مساواة إفعال وفيعال وفعال كأخرج إخراجا وقاتل
قيتالا وكذب كذابا لفعلال مصدر فعلل ، لان المخالفة في شئ
من التصاريف تكفى في الدلالة على عدم الالحاق ، لا سيما وأشهر مصدري
فعلل فعللة
هامش
( 1 ) شيطن الرجل وتشيطن : صار كالشيطان وفعل فعله . وسلقاه : ألقاه على
ظهره ، واسلنقى : مطاوعه .
( 2 ) اعشوشبت الأرض : كثر عشبها . واجلوذ الليل : ذهب . واجلوذ بهم
السير : دام مع السرعة ، ومنه اجلوذ المطر
( 3 ) الجندب : الذكر من الجراد ، وقيل : الصغير منه