تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وقولنا " في التصغير والتكبير " يخرج عنه حمار ، وإن كان بوزن قمطر ، لان جمعه قماطر ولا يجمع حمار على حمائر بل حمر وأحمرة ، وأما نحو شمائل ( 1 ) في جمع شمال فلا يرد اعتراضا ، لان فعائل غير مطرد في جمع فعال . وقولنا " لا خماسيا " لان الملحق به لا يحذف آ خره في التصغير والتكسير كما يحذف في الخماسي ، بل يحذف الزائد منه أين كان ، لأنه لما احتيج إلى حذف حرف فالزائد أولى ، وأما إذا كان المزيد للالحاق حرف لين رابعا في الخماسي فإنه ينقلب ياء نحو كناهير في جمع كنهور ( 2 ) قيل : لا يكون حرف الالحاق في الأولى ، فليس أبلم ( 3 ) ملحقا ببرثن ولا إثمد بزبرج ( 4 ) ، ولا أرى منه مانعا ، فإنها تقع أولا للالحاق مع مساعد اتفاقا ، كما في الندد ويلندد وإدرون ( 5 ) فما المانع أن يقع بلا مساعد ؟
هامش
( 1 ) الشمال - بزنة كتاب - الطبع والسجية . قال عبد يغوث بن وقاص الحارثي ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل ، وما لومي أخي من شماليا والشمال أيضا : ضد اليمين ، قال الله تعالى ( ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ) . والشمال أيضا : الشؤم ، قال الشاعر : - ولم أجعل شؤونك بالشمال أي : لم أضعها موضع شؤم ( 2 ) الكنهور - بزنة سفرجل - العظيم المتراكب من السحاب ، وقيل : قطع من السحاب أمثال الجبال ، والنون والواو زائدتان للالحاق بسفرجل ( 3 ) الأبلم - بضمتين بينهما سكون ، أو كسرتين بينهما سكون - هو الخلاص ، واحدته أبلمة ، وفى الحديث " الامر بيننا وبينكم كقد الأبلمة " أي : أنه على نصفين متساويين كما تشق الخوصة نصفين ( 4 ) الإثمد - بكسرتين بينهما سكون - حجر يتخذ منه الكحل ( 5 ) الأدرون - بزنة جردحل - المكان الذي يوضع فيه علف الفرس . وهو الأصل أيضا ، ويقال : رجع فلان إلى إدرونه ، ويقال : فلان إدرون شر ، إذا كان نهاية في الشر ، قال ابن جنى : هو ملحق بجردحل ، وذلك أن الواو التي فيها ليست مدا لان ما قبلها مفتوح فشابهت الأصول بذلك فألحقت بها اه‍