قيل : ويقع الف للالحاق في الاسم حشوا ، لأنه يلزمها في الحشو الحركة
في بعض المواضع ، ولا يجوز تحريك ألف في موضع حرف أصلى ، وإنما وجب
تحريكها لان الثاني يتحرك في التصغير ، وكذا الثالث والرابع الوسط يتحرك أيضا في
التصغير والتكسير إذا حذف الخامس ، وأما الاخر فقد لا يتحرك كسلمى وبشرى
والاعتراض عليه أنه ما المحذور من تحريك ألف في مقابلة الحرف
الأصلي ؟ ومع التسليم فإنه لا يلزم تحريكها في نحو علابط لا في التصغير ولا في
التكسير ، بل تحذف ، فلا بأس بأن نقول : هو ملحق بقذعمل ، وقولهم " الرابع
الوسط يتحرك في التصغير والتكسير إذا حذف الخامس " ليس بمستقيم ، لان
الألف تقلب إذن ياء ساكنة كسر يديح وسراديح في سرداح ( 1 ) ، ومع التسليم يلزمهم أن يزاد الألف في الاخر نحو أرطى ( 2 ) ومعزى لأنه يتحرك
بالحركة الاعرابية بعد قلبه ياء في التصغير والتكسير
واحترز بعضهم من هذا فقال : الألف لا تكون للالحاق أصلا ، وأصلها في
نحو أرطى ومعزى ياء ، ولا دليل على ما قال ، وإنما قلبت في رأيت أريطيا
وأراطى لكسرة ما قبلها
ولما لم يؤد الامر إلى تحريك الألف وسطا في الفعل حكم الزمخشري وتقبله
المصنف بكون ألف نحو تغافل للالحاق بتدحرج ، وهو وهم ، لان الألف في
مثله غالبة في إفادة معنى كون الفعل بين اثنين فصاعدا ، ولو كان للالحاق لم يدغم
نحو تماد وتراد ، كما لم يدغم نحو مهدد كما بينا ، ولو كان الألف في تغافل
هامش
( 1 ) السرداح - بوزن قرطاس ، بكسر القاف - الناقة الطويلة والضخم من كل شئ
والأسد القوى الشديد
( 2 ) الأرطى - بفتح فسكون - شجر ينبت في الرمل ، واحدته أرطاة