تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
للالحاق لكان في مصدره واسمي فاعله ومفعوله أيضا ، فلم يصح إطلاق قولهم : " إن الألف لا تكون للالحاق في الاسم وسطا " وكذا نحو تكلم ليس التضعيف فيه للالحاق بتدحرج كما ادعيا ، لوضوح كون التضعيف لمعنى ، وما غرهما إلا موافقة البناءين لتدحرج في تصاريفه ، وإنما جوز حذف الألف للساكنين في نحو أرطى ومعزى مع أن الوزن ينكسر به كما ينكسر بادغام نحو مهدد وقردد ، لان هذ الانكسار ليس لازما ، إذ التنوين في معرض الزوال وترجع الألف مع اللام والإضافة نحو الأرطى وأرطى هذا الموضع ولبقاء الوزن تقديرا مع سقوط اللام للتنوين حكم سيبويه بكون جوار وأعيل ( 1 ) غير منصرفين هذا ، ولما لم يقم دليل على امتناع كون الألف في الوسط للالحاق جاز أن يحكم في نحو ساسم ( 2 ) وخاتم وعالم بكونها للالحاق بجعفر ، وبكونها في نحو علابط للالحاق بقذعمل
هامش
( 1 ) أعيل - بضم الهمزة وفتح العين - تصغير أعلى الذي هو أفعل تفضيل من العلو والأصل الأول في المصغر أعيلو ، ثم قلبت الواو ياء لتطرفها إثر كسره ، ثم استثقلت الضمة على الياء فحذفت الضمة فالتقى ساكنان الياء والتنوين فحذفت الياء للتخلص من التقاء الساكنين ، ثم حذف التنوين لان الكلمة ممنوعة من الصرف للوصفية ووزن الفعل ، ثم خيف من رجوع الياء لزوال الساكنين فجئ بالتنوين عوضا عن هذه الياء . هذا مذهب سيبويه والخليل على ما ارتضاه المحققون في تقرير مذهبهما ، وهو مبنى على أن الاعلال مقدم على منع الصرف لقوة سببه وهو الاستقلال الظاهر المحسوس في الكلمة ، وأما منع الصرف فسببه ضعيف إذ هو مشابهة الاسم للفعل وهي غير ظاهرة . وفى المسألة مذاهب أخرى لا نرى الإطالة بذكرها ( 2 ) الساسم : شجر أسود ، قيل : هو الأبنوس ، وقيل : شجر يتخذ منه القسي والأمشاط والقصاع والجفان
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 58 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد