وقالوا في تصغير رجل : رويجل ، قيل : إن رجلا جاء بمعنى راجل ، قال : -
43 - أما أقاتل عن ديني على فرسي * وهكذا رجلا إلا بأصحاب ( 1 )
أي : راجلا ، فرويجل في الأصل تصغير راجل الذي جاء بمعناه رجل ، فكأنه
تصغير رجل بمعنى راجل ، ثم استعمل في تصغير رجل مطلقا ، راجلا كان أولا
فان سميت بشئ من مكبرات هذه الشواذ ثم صغرته جرى على القياس المحض ،
فتقول في إنسان وليلة ورجل أعلاما : أنيسين ورجيل ولييلة ، إذ العلم وضع ثان
وأغيلمة وأصيبية في تصغير ( 2 ) غلمة وصبية شاذان أيضا ، والقياس
غليمة وصبية ، ومن العرب من يجئ بهما على القياس
هامش
( 1 ) هذا بيت من البسيط قائله حيى بن وائل ، وكان قد أدرة قطري بن
الفجاءة الخارجي أحد بنى مازن ، وقد رواه أبو زيد في نوادره ( ص 5 ) وذكر
بعده بيتا آخر ، وهو قوله :
لقد لقيت إذا شر وأدركني * ما كنت أزعم في خصمي من العاب
وقد وقع في النوادر رواية عجز بيت الشاهد * ولا كذا رجلا إلا بأصحابي *
وروى عن أبي الحسن رواية صدر البيت :
* أما أقاتلهم إلا على فرس *
وأما بتخفيف الميم وفتح الألف . ورجلا معناه راجلا ، كما يقول العرب : جاءنا
فلان حافيا رجلا : أي راجلا ، كأنه قال : أما أقاتل فارسا ولا كما أنا راجلا
إلا ومعي أصحابي ، فلقد لقيت إذن شرا : أي إني أقاتل وحدي ، يريد أنه يقاتل عن
دينه وعن حسبه وليس تحته فرس ولا معه أصحاب . والعاب : العيب
( 2 ) في جميع النسخ التي رأيناها المخطوطة منها والمطبوعة قوله ( في جمع غلمة
وصبية ) وهو تحريف ظاهر ، والصواب ما أثبتناه