وأصيلان شاذ أيضا ، لكونه تصغير جمع الكثرة على لفظه ، كما ذكرنا ،
كأنهم جعلوا كل جزء منه أصيلا ، وأصيلال شاذ على شاذ ، والقياس أصيلات
وقالوا في بنون : أبينون ، والقياس بنيون كم أمر في شرح الكافية في
باب الجمع ( 1 )
وقالوا في تصغير ليلة لييلية بزيادة الياء كما في أنسيان ، وكأنه تصغير ليلاة ، قال :
42 - * في كل يوم ما وكل ليلاه ( 2 ) *
وعلية بنى الليالي
هامش
( 1 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح 2 ص 170 ) : " الشاذ من جمع المذكر بالواو
والنون كثير ، منها أبينون ، قال :
زعمت تماضر أنني إما أمت * يسدد أبينوها الأصاغر خلتي
وهو عند البصريين جمع أبين وهو تصغير ابني مقدرا على وزن أفعل فأضحى
فشذوذه عندهم لأنه جمع لمصغر لم يثبت مكبره ، وقال الكوفيون : هو جمع أبين ،
وهو تصغير ابن مقدرا ، وهو جمع ابن ، كأدل في جمع دلو ، فهو عندهم شاذ من وجهين :
كونه جمعا لمصغر لم يثبت مكبره ، ومجئ أفعل في فعل ، وهو شاذ كأجبل
وأزمن . وقال الجوهري : شذوذه لكونه جمع أبين تصغير ابن يجعل همزة الوصل
قطعا . وقال أبو عبيد : هو تصغير بنين على غير قياس " اه
( 2 ) هذا بيت من مشطور الرجز لم نعثر على قائله ، وبعده :
حتى يقول كل را إذ رآه * يا ويحه من جمل ما أشقاه
والظاهر أن المعنى أنه يعمل جمله في جميع أوقات الليل والنهار من كل يوم وكل
ليلة حتى يرثى له كل من رآه ويترحم عليه قائلا ويحه ما أشقاه ، و " ما " في قوله " في
كل يوم ما " زائدة ، وقد أنشد المؤلف البيت شاهدا على وجود ليلاة التي بمعنى
ليلة ، وهي التي صغرت على لييلية بقلب ألفها ياء لوقوعها بعد الكسرة ، فلما أرادوا
تصغير ليلد استغنوا عنه بتصغير ليلاة لكونهما بمعنى واحد كما أنهم حينما أرادوا
تكسير ليلة استغنوا بتكسير ليلاة فقالوا : ليال ، كما في قوله تعالى ( والفجر وليال
عشر ) وهذا كقولهم أهال في تكسير أهل ، وإنما هو تكسير أهلات