تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كتصغير حمصيصة ( 1 ) . تقول : أريضين ، منصرفا في المذكر غير منصرف في المؤنث ، وإن لم تجعله معتقب الاعراب لم ترده أيضا في التحقير إلى الواحد ، إذ ليس جمعا وإن أعراب باعرابه ، كما أنك إذا صغرت مساجد علما قلت : مسيجد ، ولا ترده إلى الواحد ثم تجمعه ، فلا تقول : مسيجدات ، فتقول : أريضون رفعا ، وأريضين نصبا وجرا . وأما إن سميت بسنين رجلا أو امرأة ولم تجعل النون معتقب الاعراب رددته إلى واحده ، لان علامة الجمع إذن باقية متصلة باسم ثنائي ، ولا يتم بها بنية التصغير كما تمت في أريضون ، فترد اللام المحذوفة ، ولا تحذف الواو والنون لأنهما وإن كانتا عوضا من اللام المحذوفة في الأصل إلا أنهما صارتا بالوضع العلمي جزأ من العلم ، فتقول : سنيون رفعا ، وسنيين نصبا وجرا وإن جعلتا مع العلمية معتقب الاعراب قلت سنيين منصرفا في المذكر غير منصرف في المؤنث ، ولا يخالف الزجاج ههنا كما خالف حين جعلت النون متعقب الاعراب بلا علمية ، لان اللفظ والمعنى في حال العلمية كالمفرد مع جعل النون معتقب الاعراب فكيف يرد إلى الواحد ! ؟
هامش
( 1 ) الحمصيصة ( بفتح أوله وثانيه وكسر ثالثه ) : بقلة رميلة حامضة وقد تشدد ميمها وهي واحدة الحمصيص
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 272 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد