كتصغير حمصيصة ( 1 ) . تقول : أريضين ، منصرفا في المذكر غير منصرف في المؤنث ،
وإن لم تجعله معتقب الاعراب لم ترده أيضا في التحقير إلى الواحد ، إذ ليس جمعا
وإن أعراب باعرابه ، كما أنك إذا صغرت مساجد علما قلت : مسيجد ، ولا ترده
إلى الواحد ثم تجمعه ، فلا تقول : مسيجدات ، فتقول : أريضون رفعا ، وأريضين
نصبا وجرا .
وأما إن سميت بسنين رجلا أو امرأة ولم تجعل النون معتقب الاعراب رددته
إلى واحده ، لان علامة الجمع إذن باقية متصلة باسم ثنائي ، ولا يتم بها بنية التصغير
كما تمت في أريضون ، فترد اللام المحذوفة ، ولا تحذف الواو والنون لأنهما وإن كانتا
عوضا من اللام المحذوفة في الأصل إلا أنهما صارتا بالوضع العلمي جزأ من العلم ،
فتقول : سنيون رفعا ، وسنيين نصبا وجرا
وإن جعلتا مع العلمية معتقب الاعراب قلت سنيين منصرفا في المذكر غير
منصرف في المؤنث ، ولا يخالف الزجاج ههنا كما خالف حين جعلت النون متعقب
الاعراب بلا علمية ، لان اللفظ والمعنى في حال العلمية كالمفرد مع جعل النون معتقب
الاعراب فكيف يرد إلى الواحد ! ؟
هامش
( 1 ) الحمصيصة ( بفتح أوله وثانيه وكسر ثالثه ) : بقلة رميلة حامضة وقد تشدد
ميمها وهي واحدة الحمصيص