فصاعدا لأنها لازمة للكلمة ، وصائرة كالحروف التي زيدت لبنية الكلمة ،
مثل ألف حمار ، مع أنها لا تفيد معنى التأنيث كما تفيده الرابعة نحو سكرى حتى
تراعى لكونه علامة ، وإذا كانت الحروف الأصلية تحذف خامسة فكيف
بالزائدة كالأصلية ، فإذا صغرت العرضنى ( 1 ) قلت عريضن ، والنون
للالحاق ، فهو بمنزلة أصلى رابع ، وكذا إذا صغرت العبدي ( 2 ) قلت عبيد ، بحذف
الألف ، لان إحدى الدالين وإن كانت زائدة إلا أنها تضعيف الحرف الأصلي ،
فتحصنت من الحذف بذلك ، وبكونها ليست من حروف " اليوم تنساه "
وبكونها ليست في الطرف ، بخلاف ألف التأنيث فإنها عارية من الثلاثة ، وكذا
تقول في لغيزي لغيغيز بحذف الألف ، دون إحدى الغينين ، كما أنك لا تحذف
في تصغير عفنجج ( 3 ) غير النون ، لان إحدى الجيمين تضعيف لحرف أصلي ،
وليست من حروف " اليوم تنساه " ، ولا تحذف ياء لغيزي في التصغير ، لأنها
لا تخل ببنيته ، بل تصير مدا قبل الاخر كما في عصيفير ، كما أنك لا تحذف من
هامش
( 1 ) يقال : عدت الفرس العرضني والعرضنة والعرضناة - بكسر أوله وفتح
ثانيه وسكون ثالثه في الثلاثة - : إذا كانت تمشى معترضة مرة من وجه ومرة من
آخر بسبب نشاطها ، وهو ضرب من خيلاء الخيل
( 2 ) العبدي بكسر العين والباء وتشديد الدال مفتوحة بعدها ألف - ومثله
العبداء بضبطه ممدودا والمعبوداء والمعبدة كمشيوخاء ومشيخة : أسماء جمع العبد ،
وخص بعضهم العبدي بالعبيد الذين يولدون في الملك
( 3 ) العفنجج : الضخم الأحمق