حريب ، لكونها في الأصل مصدرا ، تقول : نحن حرب ، وأنتم حرب ،
وذكر الجرمي من الشواذ درع الحديد ( 1 ) ، والعرس وهي مؤنثة ( 2 ) ، قال : -
38 - إنا وجدنا عرس الحناط * لئيمة مذمومة الحواط ( 3 )
هامش
( 1 ) هذا الذي ذكره المؤلف في الدرع أنها مؤنثة - أحد رأيين لأهل اللغة ،
والثاني أنها تذكر وتؤنث قال ابن سيده ( ح 17 ص 20 ) : " درع الحديد تذكر
وتؤنث ، والتأنيث الغالب المعروف والتذكير أقلهما ، أولا ترى أن أسماءها
وصفاتها الجارية مجرى الأسماء مؤنثة ؟ كقولهم : لامة ، وفاضة ، ومفاضة ،
وجدلاء ، وحدباء ، وسابغة ، فأما ذائل فقد تكون على التذكير وقد تكون على
النسب ، وأما دلاص فبمنزلة كناز وضناك - بزنة كتاب - وإن كان قد
يجوز أن يكون نعتا غير مؤنث على تذكير الدرع " اه وقوله بمنزلة كناز وضناك
يريد به أنه لفظ يقع إلى الذكر والأنثى من غير تاء ، والكناز والضناك كلاهما
بمعنى الضخمة الشديدة اللحم ، ويوصف بهما النساء والنوق . وقول المؤلف درع
الحديد احتراز من درع المرأة : أي قميصها ، فإنه مذكر ليس غير عند بعض اللغويين
ومنهم اللحياني وعند الآخرين أنه يذكر ويؤنث
( 2 ) الذي ذهب إليه المؤلف من أن العرس مؤنثة أحد رأيين ، وذهب ابن
سيده كالجوهري إلى أنه يذكر ويؤنث ، قال ( ح 17 ص 19 ) : " العرس يذكر ويؤنث
ويصغرونها عريس وعريسة ، وجمعها في القبيلين عرسات ، وحقيقة العرس طعام
الزفاف " اه
( 3 ) هذا الرجز لدكين الراجز ، وبعده :
ندعى مع النساج والخياط * وكل علج شخم الآباط
والعرس - كعنق وكقفل - مضى شرحه ، والحناط - بائع الحنطة ، والصيغة
للنسب ، والحواط : جمع حائط وهو اسم فاعل من حاط يحوط إذا التف حول
الشئ ، والمراد هنا الذين يقومون بخدمة الناس في الدعوات ، لأنه يحيطون بهم ،
وذكر صاحب اللسان أن الحواط مفرد ومعناه الحظيرة التي يكون الطعام فيها .
والعلج - بكسر فسكون - : الرجل من كفار العجم وهو أيضا الشديد الغليظ .
وقيل كل ذي لحية ، والشخم - بفتح الشين وكسر الخاء - : المنتن