والقوس ( 1 ) ، وذكر غيرهما العرب والذود والضحى ( 2 ) وقد شذ في الرباعي
قدام ووراء ( 3 ) فألحق بمصغرهما الهاء والقياس تركها ، وحكى أبو حاتم أميمة في
أمام ، وقال : ليس بتبت ، قال السيرافي : إنما لحقتهما الهاء لأنهما ظرفان :
لا يخبر عنهما ، ( ولا يوصفان ) ولا يوصف بهما ، حتى يتبين تأنيثهما بشئ
من ذلك ، كما تقول : لسعت العقرب ، وعقرب لا سعة ، وهذه العقرب ، فأنثا
هامش
( 1 ) الذي ذكره المؤلف في القوس أحد رأيين فيها : قال ابن سيده : " القوس
التي يرمى عنها أنثى ، وتصغيرها قويس بغير هاء ، شذت عن القياس ، ولها نظائر
قد حكاها سيبويه " والرأي الثاني أنها تذكر وتؤنث ، قال الجوهري : " القوس يذكر
ويؤنث فمن أنث قال في تصغيرها قويسة ، ومن ذكره قال قويس " اه
( 2 ) العرب - بفتحتين وكقفل - : خلاف العجم ، مؤنثة ، ولم يحلق تصغيرها
الهاء ، وقد قالوا : العرب العاربة ، وقال عبد المؤمن بن عبد القدوس في تصغير العرب :
ومكن الضباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم
ولو جعلت وجه التذكير في تصغير عرب أن أصله مصدر عرب كفرح كما
قاله المؤلف في كلمة الحرب لم تعد الصوب . والذود : ما بين الثلاث إلى العشر من
إناث الإبل ، قال ابن سيده ( ح 17 ص 9 ) : " الذود أنثى ، وتصغيرها ذو يد بغير هاء "
وقال في اللسان عنه : " الذود مؤنث ، وتصغيره بغير هاء على غير قياس توهموا به
المصدر " . واما الضحى فقد قال في اللسان : " الضحو والضحوة والضحية : ارتفاع
النهار ، والضحى فويق ذلك أنثى ، وتصغيرها بغير هاء ، لئلا يلتبس بتصغير ضحوة " اه
( 8 ) أما قدام ووراء فقد قال اللسان : " قدام نقيض وراء ، وهما يؤنثان ،
ويصغران بالهاء ، قديدمة وقديديمة ووريئة ، وهما شاذان لان الهاء لا تلحق الرباعي في
التصغير ، قال الكسائي : قدام مؤنثة ، وإن ذكرت جاز ، وقد قيل في تصغيره قديديم ،
وهذا يؤيد ما حكاه الكسائي من تذكيرها " اه