تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
تتينا لتأنيثهما ، وفي وراء قولان : أحدهما ( 3 ) أن لامه همزة ، قالوا : يقال : ورأت بكذا : أي ساترت به ، ومنه الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا أراد سفرا وراء بغيره " وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمزة فرووا " ورى بغيره " ، وقال بعضهم : بل لامه واو أو ياء ، مثل كساء ورداء ، من وريت بكذا ، وهو الأشهر ، فتصغيره على هذا وريد لا غير ، بحذف الياء الثالثة كما في سمية تصغير سماء ومذهب أبي عمرو أنه إذا حذف ألف التأنيث المقصورة خامسة فصاعدا كما يجئ أبدل منها تاء ، نحو حبيرة في حبارى ولغيغيزة في لغيزى ( 2 ) ، ولم ير ذلك غيره من النحاة ، إلا ابن الأنباري فإنه يحذف الممدودة أيضا خامسة فصاعدا ، ويبدل منها التاء كالمقصورة ، ولم يوافقه أحد في حذف الممدودة قوله " ويحذف ألف التأنيث المقصورة غير الرابعة " إنما تحذف خامسة
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " ووريت الخبر أوريه تورية إذا سترته وأظهرت غيره كأنه مأخوذ من وراء الانسان ، لأنه إذا قال وريته فكأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر " اه‍ ، فقد أشار إلى أن التورية من مادة وراء وإن لم يصرح بذلك ، فتكون الهمزة في وراء منقلبة عن ياء لتطرفها إثر ألف زائدة ، ومثل الذي ذكره صاحب اللسان قول ابن الأثير في النهاية : " كان إذا أراد سفرا ورى بغيره : أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره ، وأصله من الوراء : أي ألقى البيان وراء ظهره " اه‍ ( 2 ) الحبارى - بضم أوله وتخفيف ثانيه - : طائر يقع إلى الذكر والأنثى ، والواحد والجمع ، وهو على شكل الأوزة قال الجوهري : وألفه ليست للتأنيث ولا للالحاق ، وإنما بنى الاسم عليها فصارت كأنها من نفس الكلمة لا تنصرف في معرفة ولا نكرة : أي لا تنون " اه‍ وهذا كلام ينقض آخره أوله لان الألف التي ليست للتأنيث ينصرف الاسم معها سواء أكانت للالحاق أم لم تكن ، وعدم الصرف في المعرفة والنكرة دليل على أن الألف للتأنيث ، وقوله وإنما بنى الاسم عليها الخ كلام لا معنى له . واللغيزي بضم أوله وتشديد ثانيه مفتوحا - : مثل اللغز - كقفل وكرطب وكجبل - وهو ما عمى من الكلام وأخفى المراد منه ، وياء اللغيزي ليست للتصغير ، فأن ياء التصغير لا تكون رابعة ، وإنما ياؤه بمنزلة الياء في خليطي والألف الأولى في شقارى وخبازي وخضارى
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 244 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد