اللام المحذوفة المبدلة منها التاء ، إذ لا يتم بنية التصغير بالتاء كما ذكرنا ، ولا تأتي
بعدها بالتاء لأنه مذكر إذن
واعلم أنه قد شذت من الثلاثي أسماء لم تلحقها التاء في التصغير : ذكر سيبويه
منها ثلاثة ، وهي الناب بمعنى المسنة من الإبل ، وإنما قالوا فيها نييب لان الناب
من الأسنان مذكر ( 1 ) ، والمسنة من الإبل قيل لها ناب لطول نابها كما يقال لعظيم
البطن بطين بتصغير بطن ، فروعي أصل ناب في التذكير ، وكذا قال في الفرس فريس
لوقوعه على المذكر والمؤنث فغلب ( 2 ) وكذا قال في الحرب - وهي ( 3 ) مؤنثة - :
هامش
( 1 ) الناب من الأسنان : هي السن التي خلف الرباعية . قال في اللسان : " والناب
والنيوب الناقة المسنة ، سموها بذلك حين طال نابها وعظم ، مؤنثة ، وهو مما سمى
فيه الكل باسم الجزء " اه ، والذي قاله المؤلف من أن الناب من الأسنان مذكر هو
ص 11 ) : " الناب المسنة من النوق مؤنثة ، وجمعها نيب ، وتصغيرها نييب بغير هاء . .
وأما الناب من الأسنان فمذكر ، وكذلك ناب القوم سيدهم ، يقال : فلان ناب بني
فلان : أي سيدهم "
( 2 ) قال صاحب الصحاح : " الفرس يقع على الذكر والأنثى ، ولا يقال للأنثى
فرسة ، وتصغير الفرس فريس ، وإن أردت الأنثى خاصة لم تقل إلا فريسة بالهاء ،
عن أبي بكر بن السراج " اه وأنت ترى أن ما ذكره الجوهري عن ابن السراج
يخالف ما ذكره المؤلف
( 3 ) الذي ذكره المؤلف من أن الحرب مؤنثة المعروف عن أهل اللغة ،
قال ابن سيده في المخصص ( ح 17 ص 9 ) : " الحرب أنثى ، يقال في تصغيرها حريب
بغير هاء فأما قولهم . فلان حرب لي : أي معاد ، فمذكر " اه . وحكى صاحب اللسان
عن ابن الأعرابي فيها التذكير ، ثم قال : وعندي أنه إنما حمله على معنى القتل أو الهرج