وإذا كان الاسم المؤنث على أكثر من ثلاثة لكنه يعرض فيه في حال
التصغير ما يرجع به إلى الثلاثة وجب زيادة التاء فيه ، نحو سمية في سماء ، لأنه
يجتمع فيه ثلاث يا آت فتحذف الأخيرة نسيا كما ذكرنا
وكذا إذا صغرت الثلاثي المزيد فيه نحو عناق وعقاب وزينب تصغير الترخيم
قلت : عنيقة ، وعقيبة ، وزنيبة
وإن كان الثلاثي جنسا مذكرا في الأصل وصف به المؤنث - نحو امرأة عدل
أو صوم أو رضي - فإنك تعتبر الأصل في التصغير ، وهو التذكير ، ولا تزيد فيه التاء
نحو : امرأة رضي وعديل وصويم ، كما أن نحو حائض وطالق لفظ مذكر
جعل صفة لمؤنث ، وإن كان معناه لا يمكن إلا في المؤنث ، فإذا سمى
بمثله مذكر صرف ، لكونه الان علم مذكر ليس فيه تاء ظاهرة ولا حرف قائم
مقامها : الوضع ، كما كان في عقرب إذ وضع نحو لفظ حائض - كما مر في غير
المنصرف على التذكير كضارب وقاتل ( 1 ) ، فإذا صغرت نحوه تصغير الترخيم لم تزد
هامش
( 1 ) قال سيبويه ( ح 2 ص 20 ) : " واعلم أنك إذا سميت المذكر بصفة المؤنث
صرفته ، وذلك أن تسمى رجلا بحائض أو طامث أو متئم فزعم أنه إنما يصرف هذه
الصفات لأنها مذكرة وصف بها المؤنث كما يوصف المذكر بمؤنث لا يكون إلا لمذكر ،
وذلك نحو قولهم : رجل نكحة ، ورجل ربعة ، ورجل خجاة ، فكأن هذا المؤنث وصف
لسلعة أو لعين أو لنفس وما أشبه هذا ، وكأن المذكر وصف لشئ ، فكأنك قلت
هذا شئ حائض ، ثم وصف به المؤنث ، كما تقول هذا بكر ضامر ثم تقول ناقة ضامر "
اه . وقال المؤلف في شرح الكافية ( ح 1 ص 45 ) : " وههنا شروط أخر لمنع صرف
المؤنث إذا سمى به مذكر تركها المصنف - أحدها - ألا يكون ذاك المؤنث منقولا
عن مذكر ، فان ربابا اسم امرأة ، لكن إذا سميت به مذكرا انصرف ، لان الرباب
قبل تسمية المؤنث به كان مذكرا بمنى الغيم ، وكذا لو سميت بنحو حائض وطالق
مذكرا انصرف ، لأنه في الأصل لفظ مذكر وصف به المؤنث ، إذ معناه في الأصل
شخص حائض ، لان الأصل المطرد في الصفات أن يكون المجرد من التاء منها صيغة
المذكر وذو التاء موضوعا للمؤنث ، فكل نعت لمؤنث بغير التاء فهو صيغة موضوعة
للمذكر استعملت للمؤنث " اه