تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وإذا كان الاسم المؤنث على أكثر من ثلاثة لكنه يعرض فيه في حال التصغير ما يرجع به إلى الثلاثة وجب زيادة التاء فيه ، نحو سمية في سماء ، لأنه يجتمع فيه ثلاث يا آت فتحذف الأخيرة نسيا كما ذكرنا وكذا إذا صغرت الثلاثي المزيد فيه نحو عناق وعقاب وزينب تصغير الترخيم قلت : عنيقة ، وعقيبة ، وزنيبة وإن كان الثلاثي جنسا مذكرا في الأصل وصف به المؤنث - نحو امرأة عدل أو صوم أو رضي - فإنك تعتبر الأصل في التصغير ، وهو التذكير ، ولا تزيد فيه التاء نحو : امرأة رضي وعديل وصويم ، كما أن نحو حائض وطالق لفظ مذكر جعل صفة لمؤنث ، وإن كان معناه لا يمكن إلا في المؤنث ، فإذا سمى بمثله مذكر صرف ، لكونه الان علم مذكر ليس فيه تاء ظاهرة ولا حرف قائم مقامها : الوضع ، كما كان في عقرب إذ وضع نحو لفظ حائض - كما مر في غير المنصرف على التذكير كضارب وقاتل ( 1 ) ، فإذا صغرت نحوه تصغير الترخيم لم تزد
هامش
( 1 ) قال سيبويه ( ح‍ 2 ص 20 ) : " واعلم أنك إذا سميت المذكر بصفة المؤنث صرفته ، وذلك أن تسمى رجلا بحائض أو طامث أو متئم فزعم أنه إنما يصرف هذه الصفات لأنها مذكرة وصف بها المؤنث كما يوصف المذكر بمؤنث لا يكون إلا لمذكر ، وذلك نحو قولهم : رجل نكحة ، ورجل ربعة ، ورجل خجاة ، فكأن هذا المؤنث وصف لسلعة أو لعين أو لنفس وما أشبه هذا ، وكأن المذكر وصف لشئ ، فكأنك قلت هذا شئ حائض ، ثم وصف به المؤنث ، كما تقول هذا بكر ضامر ثم تقول ناقة ضامر " اه‍ . وقال المؤلف في شرح الكافية ( ح‍ 1 ص 45 ) : " وههنا شروط أخر لمنع صرف المؤنث إذا سمى به مذكر تركها المصنف - أحدها - ألا يكون ذاك المؤنث منقولا عن مذكر ، فان ربابا اسم امرأة ، لكن إذا سميت به مذكرا انصرف ، لان الرباب قبل تسمية المؤنث به كان مذكرا بمنى الغيم ، وكذا لو سميت بنحو حائض وطالق مذكرا انصرف ، لأنه في الأصل لفظ مذكر وصف به المؤنث ، إذ معناه في الأصل شخص حائض ، لان الأصل المطرد في الصفات أن يكون المجرد من التاء منها صيغة المذكر وذو التاء موضوعا للمؤنث ، فكل نعت لمؤنث بغير التاء فهو صيغة موضوعة للمذكر استعملت للمؤنث " اه‍