قوله " فان اتفق اجتماع - إلى آخر ما ذكر " من باب ما يزول فيه في التصغير
سبب القلب الذي كان في المكبر ويعرض في التصغير سبب الحذف
قوله " قلبت ياء " ليس على إطلاقه ، بل بشرط أن لا يكون بعد الواو أو
الألف حرفان يقعان في التصغير موقع العين واللام من فعيعل ، فإنه إن كان بعدهما
حرفان كذا وجب حذفهما ، وكذا كل ياء في مثل موقعهما ، تقول في تصغير مقاتل :
مقيتل ، بحذف الألف ، إذ مفيعل - بتشديد الياء - ليس من أبنية التصغير ،
وكذا تقيتل في تصغير تقوتل علما بحذف الواو ، وكذا حميرير في تصغير احميرار
بحذف الياء مع همزة الوصل ، كما يجئ ، وإنما تقلب الألف والواو ياء إذا وقعا إما
موقع اللام من فعيل ، نحو أذى في تصغير إذا علما ، وعرية في تصغير عروة ،
أو موقع العين من فعيعل ، كرسيلة في رسالة ، وعجيز في عجوز ، وإنما قلبتا ياءين
لأنهما إذن لابد من تحريكهما ، فإذا تحركت الواو وقبلها ياء ساكنة وجب قلبها ياء ،
وإذا قصدت تحريك الألف فجعلها ياء أولى ، لأنها إن جعلتها واوا وجب قلبها ياء
لما ذكرنا ، وجعلها همزة بعيد ، لان اعتبار التقارب في الصفة في حروف العلة أكثر
من اعتبار التقارب في المخرج ، فلذلك لا تقلب الألف همزة إلا في موضع لو قلبت
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 227
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٢٧