قال السيرافي : فيلزمهم أن يقولوا : أخير وأشير ، وقد حكى يونس عن جماعة
هويئر ، فقال سيبويه : هذا تصغير هائر لا تصغير هار ( 1 ) ، كما قالوا في تصغير بنون
أبينون ، وهو تصغير ابني مقدرا كأضحى ، وإن لم يستعمل كما مر في شرح
الكافية ( 2 ) في الجمع ، ولو كان تصغير بنون على لفظه قلت بنيون
هامش
( 1 ) يريد أنك إذا صغرت هائرا الذي بقي على أصله من غير قلب مكاني قلت
هويئر كما تقول سويئل ونويئل وصويئم في تصغير سائل ونائل وصائم ، وإذا
أردت تصغير هار الذي قدمت لأنه على عينه قلت هوير كما تقول قويض وغويز
في تصغير قاض وغاز
( 2 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح 2 ص 170 ، 171 ) : " الشاذ من جمع
المذكر بالواو والنون كثير منها أبينون ، ، قال :
زعمت تماضر أنني إما أمت * يسدد أبينوها الأصاغر خلتي
وهو عند البصريين جمع أبين وهو تصغير ابني مقدرا على وزن أفعل كأضحى
فشذوذه عندهم لأنه جمع لمصغر لم يثبت مكبره . وقال الكوفيون : هو جمع أبين ،
وهو تصغير ابن مقدرا وهو جمع ابن كادل في جمع دلو ، فهو عندهم شاذ من
وجهين كونه جمعا لمصغر لم يثب مكبره ومجئ أفعل في فعل وهو شاذ كأجبل
وأزمن ، وقال الجوهري : شذوذه لكونه جمع أبين تصغير ابن بجعل همزة
الوصل قطعا ، وقال أبو عبيد : هو تصغير بنين على غير قياس " اه . قال البغدادي
( ح 3 ص 401 ) : " وقال ابن جنى في إعراب الحماسة : ذهب سيبويه إلى أن
الواحد المكبر من هذا الجمع ابني على وزن أفعل مفتوح العين بوزن أعمى ثم حقر
أيضا فصار أبين كأعيم ثم جمع بالواو والنون فصار أبينون ثم حذفت النون
للإضافة فصار أبينوها ، وذهب الفراء إلى أنه كسر ابنا على أفعل مضمون العين
ككلب وأكلب ، ويذهب البغداديون في هذه المحذوفات إلى أنها كلها سوا كن العين
فأبين عنده كأديل كما أن ابن ذلك المقدر عندهم كأدل وكأن سيبويه إنما عدل
إلى أن جعل الواحد من ذلك أفعل اسما واحدا مفردا غير مكسر لامرين أحدهما
أن مذهبه في ابن أنه فعل ( بفتح العين ) بدلالة تكسيرهم إياها على أفعال ،
وليس من باب فعل ( كقفل ) أو فعل ( كجذع ) - والاخر - أنه لو كان
أفعل لكان لمثال القلة ولو كان له لقبح جمعه بالواو والنون وذلك أن هذا
الجمع موضوع للقلة فلا يجمع بينه وبين مثال القلة ، لئلا يكون ذلك كاجتماع
شيئين لمعنى واحد وذلك مرفوض في كلامهم " اه