تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قال " وإذا ولى ياء التصغير واو أو ألف منقبلة أو زائدة قلبت ياء ، وكذلك الهمزة المنقلبة بعدها نحو عرية وعصية ورسيلة ، وتصحيحها في باب أسيد وجديد قليل ، فإن اتفق اجتماع ثلاث يا آت حذفت الأخيرة نسيا على الأفصح ، كقولك في عطاء وإداوة وغاوية ومعاوية : عطى وأدية وغوية ومعية ، وقياس أحوى أحي غير منصرف ، وعيسى يصرفه ، وقال أبو عمرو : أحي ، وعلى قياس أسيود أحيو " أقول : قوله " وذا ولى ياء التصغير " إلى قوله " وجديل قليل " من باب ما يعرض فيه للتصغير سبب القلب ( 1 )
هامش
( 1 ) شملت هذه العبارة أربعة أنواع عرض فيها سبب القلب عند التصغير - الأول - الواو التالية لياء التصغير سواء أكانت أصلية وهي لام كعروة ودلو وحقو أم كانت زائدة كعجوز ورسول وجزور . وهذا النوع تقلب واوه ياء بسبب عرض وهو اجتماع الواو والياء في كلمة وسبق إحداهما بالسكون - الثاني - الألف المنقلبة عن واو أو ياء ولا تكون إلا لاما كفتى وعصا ورحى . وهذا النوع ترد فيه الألف إلى أصلها إذ قد زال بسبب التصغير سبب قلب الواو والياء ألفا وهو تحرك كل منهما مع انفتاح ما قبله ، وعرض سبب آخر موجب للقلب في الواو وهو اجتماعها مع الياء وسبق إحداهما التي هي ياء التصغير بالسكون وللادغام في الياء وهو اجتماع المثلين في كلمة وأولهما ساكن ، والظاهر أن المؤلف رحمه الله لم يراع رد الألف إلى أصلها بل قلبها من أول الأمر ياء - الثالث - الألف الزائدة لياء التصغير كألف رسالة وقلادة وقضاعة وقحافة وسحابة وشهامة . وهذا النوع تقلب فيه الألف ياء لما قد تقرر من أنه يحب كسر الحرف التالي لياء التصغير فيما زاد على الثلاثة والألف حرف لا يقبل الحركة ولم يجز قلبها إلى حرف آخر من غير حروف العلة لان حروف العلة بعضها أنسب ببعض ، ولم يجز قلبها واوا لأنها لو قلبت واوا لاجتمعت مع الياء الساكنة السابقة عليها ، فكان ينبغي قلبها ياء فأثرنا الاختصار بقلبها ياء من أول الأمر - الرابع - الهمزة المنقلبة عن واو أو ياء التالية لألف زائدة مثل كساء وبناء وقضاء وسماء وعواء وزها . وهذا النوع تقلب فيه الألف الزائدة ياء لما تقدم في النوع الثالث ، فيزول سبب قلب الواو أو الياء همزة ، فتعود كل منهما ، ثم تقلب الواو ياء لتطرفها إثر كسرة ، وكأن المصنف والشارح لا يريان رجوع الهمزة إلى أصلها بل يقلبانها ياء من أول الأمر ، ولهذا لم يفرقا بين الواوي واليائي . واعلم أن النوع الرابع كما عرض فيه سبب القلب قد عرض فيه سبب الحذف
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 226 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد