ثم إن الواو الواقعة بعد ياء التصغير - أعنى التي لا تحذف - لا يخلوا إما أن
تكون لاما أو غير لام
فاللام تقلب ياء لا غير ، تقول : غزى وعرية في غزو وعروة ، وكذا غزيان
وعشياء وغزيية بياءين مشددتين ، في تصغير غزوان وعشوا ( 1 ) وغزوية
منسوبة إلى الغزو
وأما غير اللام فإن كانت ساكنة في المكبر فلا بد من قلبها ياء ، نحو عجيز
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " والغزو السير إلى قتال العدو وانتهابه . غزاهم غزوا
وغزوانا ، عن سيبويه ، صحت الواو فيه كراهية الاخلال . وغزاة ، اه وقوله .
صحت الواو فيه كراهية الاخلال ، يريد به أن حق الواو في غزوان أن تقلب
ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، لكنها لم تقلب لأنها لو قلبت لأجتمع ألفان فكان يجب
حذف إحداهما دفعا لالتقاء الساكنين فيصير غزان فيلتبس فعلان ( بفتح العين )
بفعال . والعشواء أنثى الأعشى ، قال في اللسان : " العشا مقصور سوء البصر
بالليل والنهار يكون في الناس والدواب والإبل والطير ، وقيل : هو ذهاب البصر
وقيل : هو ألا يبصر بالليل ، وقد عشى يعشي عشى ( كعمي يعمى عمى ) وهو
عش وأعش والأنثى عشواء ، اه ملخصا